بعث السفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، برقية عزاء ومواساة إلى محمد حسين المسوري وإخوانه، وكافة أفراد أسرة آل المسوري الكريمة، عزّاهم فيها في وفاة والدهم المغفور له، بإذن الله تعالى، اللواء الركن حسين محمد عبدالرحمن المسوري، أحد القادة السبتمبريين الأوائل، وأحد الضباط الأحرار الذين كان لهم شرف الإسهام في تفجير ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة، والدفاع عن النظام الجمهوري، وترسيخ دعائم الدولة اليمنية الحديثة.
وأعرب نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام عن بالغ الحزن وعظيم الأسى بهذا المصاب الجلل، مؤكداً أن اليمن فقد برحيل اللواء الركن حسين محمد المسوري قامة وطنية وعسكرية كبيرة، ورجلاً من رجالات الثورة والجمهورية الذين سطروا صفحات مشرقة في تاريخ الوطن، وقدموا أروع صور التضحية والفداء في سبيل انتصار الثورة وترسيخ مبادئها والدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله.
وقال إن الفقيد كان من الضباط الأحرار الذين شاركوا في صناعة فجر السادس والعشرين من سبتمبر، وأسهم في تنفيذ مهام الثورة منذ لحظاتها الأولى، وخاض معارك الدفاع عن الجمهورية في مختلف الجبهات، وكان من القادة الذين وقفوا بثبات وإخلاص في مواجهة التحديات التي اعترضت مسيرة الثورة، كما أسهم في الدفاع عن النظام الجمهوري خلال حصار السبعين يوماً، مجسداً مع رفاقه أسمى معاني الصمود والتضحية في سبيل الوطن.
وأشار إلى أن الفقيد تقلد العديد من المناصب القيادية والعسكرية والدبلوماسية والإدارية الرفيعة، فكان قائداً لمنطقة كحلان عفار، وقائداً لأركان حرب لواء الثورة، ثم قائداً للواء الثورة، وقائداً للمشاة، ونائباً لرئيس هيئة الأركان للشؤون المالية والإدارية، ونائباً لوزير الداخلية، ورئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وأسهم خلال تلك المرحلة في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطويرها وتعزيز جاهزيتها، كما شارك في جهود المصالحة الوطنية، وأسهم في ترسيخ دعائم الدولة ومؤسساتها.
وأكد نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أن الفقيد كان من الجيل المؤسس للقوات المسلحة اليمنية الحديثة، ومن الكفاءات العسكرية التي أسهمت في بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية عقب قيام الثورة، وكان له دور بارز في إعداد وتأهيل القيادات العسكرية، وترسيخ قيم الانضباط والولاء الوطني، كما كان أحد رجالات الدولة الذين شاركوا في بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية، وظل مخلصاً لمبادئ الثورة والجمهورية، مؤمناً بقيم الدولة والنظام والقانون، تاركاً إرثاً وطنياً خالداً سيظل محل اعتزاز وتقدير الأجيال.
وأشار أحمد علي عبدالله صالح إلى أن عطاء الفقيد امتد إلى ميادين العمل الدبلوماسي والإداري والاقتصادي، حيث عُيّن سفيراً للجمهورية العربية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية ومندوباً دائماً لدى جامعة الدول العربية، فمثّل وطنه خير تمثيل، ثم أسهم في تأسيس بنك اليمن والكويت، قبل أن يواصل خدمة الوطن أميناً للعاصمة صنعاء لسنوات طويلة، ثم عضواً في مجلس الشورى، وظل طوال مسيرته مثالاً للكفاءة والإخلاص، ويحظى باحترام واسع وتقدير كبير في الأوساط الوطنية والسياسية والعسكرية.
وابتهل نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن يعظم لهم الأجر، ويحسن عزاءهم

