في لقاء يتجاوز التنسيق الروتيني، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بمتحدث مليشيا الحوثي، محمد عبد السلام، في العاصمة العُمانية مسقط.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، حيث يُنظر إليه كخطوة إيرانية استباقية لترتيب أوراق “ما بعد المفاوضات” مع الولايات المتحدة، وهي المرحلة التي ستحدد شكل وطبيعة علاقة طهران بوكلائها في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن لقاء مسقط يهدف إلى إبلاغ قيادة الحوثيين بحدود التحرك في المرحلة القادمة، خاصة مع وصول التفاهمات الإيرانية الأمريكية إلى نقاط مفصلية تتطلب “ضبط إيقاع” الأذرع الإقليمية. ولم يعد الحوثيون مجرد ورقة ضغط، بل باتوا جزءاً من ملف “الالتزامات المتبادلة” الذي تدرسه طهران لضمان استقرار مكتسباتها السياسية مقابل تخفيف حدة التصعيد العسكري.
وسارعت قيادات مليشيا الحوثي لإظهار جهوزيتها للانخراط في أي معادلة جديدة تفرضها طهران وجاءت تصريحات محمد البخيتي، عضو المجلس السياسي للمليشيا، لتعكس هذا الارتباط العضوي، حيث أكد أن أي مساس بالأمن الإيراني يعني “تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك” الحوثية واستهداف المصالح الأمريكية في المحيطات والأقمار الصناعية يظل خياراً مطروحاً للدفاع عن العمق الإيراني.


