احتجزت إدارة مستشفى حكومي في محافظة إب، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، مريضاً معوزاً بعد عجز أسرته عن سداد المبالغ المالية المتبقية مقابل الرعاية الطبية، وهي الواقعة الثانية من نوعها في المستشفى ذاته خلال ثلاثة أسابيع.
ووفقاً لمصادر محلية ونشطاء في العمل الإنساني، فإن إدارة هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة إب رفضت السماح للمريض “م. أ.” بالمغادرة، وأبقت عليه قيد الاحتجاز في قسم الرقود منذ أيام، رغم صدور قرار طبي يسمح بخروجه بعد تحسن حالته الصحية.
وتطالب إدارة المستشفى، أسرة المريض بسداد مديونية تبلغ 100 ألف ريال يمني، ما يعادل حوالي 165 دولاراً أمريكياً بالسعر المحلي، كشرط أساسي لإطلاق سراحه.
دفعت هذه الحادثة نشطاء محليين، منهم الناشط الإنساني مختار ملهي، إلى إطلاق مناشدات عاجلة عبر منصات التواصل الاجتماعي للميسورين وفاعلي الخير لجمع المبلغ المطلوب وإنهاء احتجاز المريض.
تأتي هذه الواقعة بعد نحو ثلاثة أسابيع من حادثة مماثلة في المستشفى نفسه، حيث تم احتجاز المريض “سالم محمد هبه” بسبب عجزه عن دفع مديونية بلغت 148 ألف ريال، قبل أن تتدخل تبرعات أهلية لإطلاق سراحه.
تتكرر شكاوى المواطنين في مناطق اليمن من فرض المستشفيات الحكومية والخاصة رسوماً مالية باهظة مقابل الخدمات الطبية، في ظل معاناة ملايين اليمنيين من ظروف معيشية قاسية وأزمة اقتصادية حادة خلفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.


