Site icon Alyamania News

الأمم المتحدة: لا بديل عن الحل السياسي في اليمن وتفاقم الأزمة الإنسانية

شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، خالد خياري، على عدم وجود بديل عن عملية سياسية شاملة بإدارة وملكية يمنيتين، مؤكداً على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية عبر الحوار برعاية الأمم المتحدة لتقديم حل دائم ومستدام للنزاع. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن.

وفي تطرقه للأوضاع الميدانية، أشار خياري إلى رسالة الحكومة اليمنية المؤرخة في 6 يوليو، والتي عبرت فيها عن قلقها البالغ إزاء رحلة طائرة من طهران إلى مطار صنعاء تقل وفداً حوثياً، معتبراً ذلك انتهاكاً للمجال الجوي وسيادة اليمن. كما وصف هبوط طائرة إيرانية أخرى تقل وفداً حوثياً عائداً من طهران في مطار الحديدة، عقب تقارير عن غارات جوية على مطار صنعاء، بـ”المقلق”. وأضاف أن الحوثيين أعلنوا “نهاية مرحلة خفض التصعيد” مع السعودية وأطلقوا صواريخ باليستية على المملكة.

وعبّر خياري عن “القلق البالغ” إزاء خطر تصعيد أوسع، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط البناء في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لضمان خفض التصعيد وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن. وأكد أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن يتواصل مع الأطراف لحثهم على خفض التصعيد.

وشدد المسؤول الأممي على أن الإجراءات أحادية الجانب “لن تقرب الأطراف من السلام”، بل قد تُعمق الانقسامات وتفاقم خطر تجدد التصعيد. وحث جميع الأطراف على خفض التوترات ومعالجة خلافاتهم عبر الحوار، والامتناع عن أي تدابير تقوض فرص السلام، مع التأكيد على الاحترام الكامل للقانون الدولي ووحدة اليمن وسيادته.

من جانبها، أشارت القائمة بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتراجع قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانخفاض حاد في التمويل الإنساني. وأكدت أن ملايين اليمنيين يواجهون مزيجاً مروعاً من الجوع والتدهور الاقتصادي والنزوح القسري وتفشي الأمراض وانهيار الخدمات الأساسية، وأن أكثر من 18 مليون شخص يعانون من الجوع.

وأوضحت راتواتي أن سوء التغذية يهدد حياة ملايين الأطفال والنساء، وأن النظام الصحي يعاني من نقص حاد في الموارد. كما أشار إلى أن النقص المزمن في التمويل أدى إلى إغلاق مئات المرافق الصحية. ودعت إلى التحلي بضبط النفس، وحث الدول المانحة على الاستمرار في تقديم المساعدات، ووضع اليمن على سلم أولويات المجتمع الدولي، والإفراج الفوري عن العاملين في المجال الإنساني.