أفاد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بأن حوالي 58% من سكان اليمن يعيشون في فقر مدقع ويواجهون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي.
وأكد التقرير، المعنون “آفاق الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية”، أن ما يقارب ستة ملايين يمني معرضون لخطر المجاعة، مشيرًا إلى أن الأوضاع مرشحة للتفاقم نتيجة لانخفاض وتيرة المساعدات الدولية. وأشار التقرير إلى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في اليمن لا تزال بالغة الصعوبة، وتتفاقم بفعل التوترات الجيوسياسية والغارات الجوية التي حدثت في العام الماضي.
وفي سياق متصل، رفع البنك الدولي خط الفقر العالمي للبلدان منخفضة الدخل من 2.15 دولار إلى 3 دولارات أمريكية للشخص الواحد يوميًا. وتوقع التقرير انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي للجمهورية اليمنية من 1% المتوقع في عام 2025 إلى مستويات متدنية تبلغ 0.4% في عامي 2026 و2027. وتُشير التوقعات إلى أن معدلات التضخم ستبقى مرتفعة بسبب استمرار النزاع والقيود المفروضة على الإمدادات، حيث يُتوقع أن يصل التضخم إلى 24.5% في 2025، وأن يسجل 20.7% في 2026 و21.6% في 2027.
وخلص التقرير الاقتصادي إلى أنه من المتوقع أن يستمر العجز المالي في اليمن نتيجة لاستمرار النزاع وتوقف صادرات النفط والصعوبات الكبيرة في تحصيل الإيرادات الضريبية. ومع ذلك، قد تُسهم حزمة المساعدات التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية بقيمة 368 مليون دولار في سبتمبر 2025، والتي تتضمن دعم الميزانية، في تخفيف بعض الضغوط المالية المترتبة على ذلك.
وكشف التقرير أن الرصيد المالي لليمن، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، بلغ سالب 10.2% في 2025، وسالب 11% في 2026، وسالب 9.7% في 2027. أما نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فقد بلغت 78% في 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 78.4% في 2026 و82.4% في 2027.
واستنتجت الإسكوا أن البلدان العربية منخفضة الدخل، ومن ضمنها اليمن، تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متصاعدة ناجمة عن تضاؤل الحيز المالي وتراجع المساعدات الخارجية وتصعيد النزاعات والانقسامات السياسية، مما يعيق تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل في المنطقة العربية.

