اتهمت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مليشيا الحوثي بعرقلة الجهود المبذولة للإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً استناداً إلى مبدأ “الكل مقابل الكل”، وذلك في ظل تقارير تشير إلى عدم التوصل لاتفاق نهائي بشأن قوائم التبادل لـ 2900 محتجز بموجب اتفاق مسقط الموقع في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي.
يأتي هذا الاتهام بالتزامن مع استمرار المفاوضات الجارية في الأردن بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثيين، والتي تُعقد برعاية أممية منذ مطلع فبراير الماضي، بهدف استكمال تبادل الكشوفات والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط الثانية.
وأعربت الوزارة في بيان لها عن قلقها البالغ إزاء استمرار الحملة القمعية التي تستهدف تقويض العمل المدني والإنساني، مشيرة إلى الاعتقالات التعسفية التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني والمحامين والنشطاء. وأوضحت أن عرقلة جهود الإفراج هي محاولة لابتزاز المجتمع المدني والمقايضة بالملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط اللازم على مليشيات الحوثي لوقف هذا التصعيد والانتهاكات المتواصلة، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسراً.
وتطرق البيان أيضاً إلى حادثتي مقتل امرأة برصاص قناص حوثي في تعز، ومقتل ثلاثة أطفال بانفجار لغم حوثي في عبس بمحافظة حجة خلال اليومين الماضيين، معبرة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهاتين الجريمتين.
وأشار البيان إلى أن هاتين الحادثتين تتزامنان مع تصعيد عسكري من قبل المليشيات، وحشد لعناصرها باتجاه مديرية بيحان في محافظة شبوة وعدد من الجبهات في الضالع ومأرب وتعز، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، ويقوض جهود السلام بشكل واضح.
وفي ختام بيانها، أكدت وزارة حقوق الإنسان أنها تضع هذه الانتهاكات أمام المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأعضاء مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذا التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والعمل الإنساني لم يعد مقبولاً، وأن الاكتفاء ببيانات القلق يساهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار هذه الانتهاكات التي خلفت ضحايا مدنيين وموجات نزوح وتشريد.

