أفادت مصادر إنسانية في محافظة إب وسط اليمن أن مليشيا الحوثي الإرهابية قامت بحرمان آلاف الأسر المستحقة من كشوفات الزكاة، في وقت تروج فيه وسائل إعلام تابعة لها لحملات صرف وصفها مراقبون بأنها “وهمية”.
تلقّت المصادر العاملة في القطاع الإنساني شكاوى واسعة من أسر محتاجة تفيد بأن هيئة الزكاة التابعة للحوثيين أسقطت أسماءهم من قوائم المستحقين، على الرغم من تسجيلهم المسبق لدى الهيئة.
وأوضحت المصادر أن آلاف الأسر في مدينة إب ومديرياتها قد تم شطبها أو حرمانها من هذه المستحقات، وذلك على الرغم من رفع قوائمهم من قبل لجان متخصصة تم تشكيلها لهذا الغرض قبل سنوات. وبررت المليشيا هذا الإسقاط باعتمادها على آلية الكشوفات المقدمة من “عقال الحارات”، وهي آلية يتهمها العاملون في المجال الإنساني بأنها غير دقيقة وتعتمد على العلاقات والولاءات بدلاً من استحقاق الفقر والحاجة الفعلية، مما يؤدي إلى حرمان المستحقين الحقيقيين.
ونتيجة لهذا الإجراء، لجأ العشرات من المحتاجين إلى طلب المعونة عبر التوجه مباشرة إلى منازل الناشطين الإنسانيين وأبواب محلاتهم. ويأتي هذا التضييق في الوقت الذي تروج فيه المليشيا وناشطوها لتدشين صرف مستحقات الزكاة لأكثر من 37 ألف أسرة في المحافظة، بواقع 20 ألف ريال لكل أسرة عبر مكاتب البريد.
واتهم ناشطون هيئة الزكاة الحوثية باعتماد أسماء موالين للميليشيا ومقاتلين حوثيين ضمن كشوفات المستحقين، مع حرمان الفئات الأكثر حاجة، مستخدمين الدعاية الإعلامية للترويج لمشاريعهم بينما تشهد المحافظة ارتفاعاً حاداً في معدلات الجوع والفقر.
وخلال شهر رمضان المبارك، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لهيئة الزكاة الحوثية بسبب غياب تدخلاتها الإنسانية الفعالة، حيث يُعتقد أنها تكتفي بجباية أموال الزكاة وتوريدها لدعم المجهود الحربي للجماعة، بينما تضطلع المبادرات المجتمعية والجمعيات الخيرية بالدور الإنساني الأساسي. وقد لوحظ ارتفاع كبير في أعداد المحتاجين، لا سيما النساء، الذين اصطفوا لتلقي وجبات الإفطار أو المساعدات من الناشطين، في ظل الظروف المعيشية القاسية التي فاقمتها الحرب التي أشعلتها المليشيا.

