أطلقت مليشيا الحوثي حملة ابتزاز مالي واسعة النطاق تستهدف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، وذلك أعقاب قرار قضى بشطب آلاف الوكالات المحلية والإقليمية والدولية، مما أثار مخاوف جدية في الأوساط الاقتصادية.
وكانت الجهات الخاضعة لسيطرة المليشيا قد أصدرت في بداية شهر أبريل الجاري قراراً بإلغاء 4,225 وكالة تجارية دون إشعار مسبق أو تقديم أسباب واضحة، وهو ما اعتبره القطاع الخاص ضربة مفاجئة وغير مبررة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تصعيد مستمر ضد النشاط التجاري، حيث تواجه الشركات والتجار ضغوطاً متزايدة تهدد استمرارية أعمالهم وتنذر بعواقب سلبية على السوق المحلية.
وتندرج هذه التحركات في إطار سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت القطاع الخاص على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك فرض جبايات وإتاوات بأساليب غير قانونية.
وقد أدت هذه الممارسات إلى إضعاف بيئة الاستثمار، ودفع عدد من الشركات والوكالات إلى نقل مقراتها إلى العاصمة عدن، سعياً وراء بيئة عمل أكثر استقراراً.
وفي تطور لاحق، أعلنت المليشيا تمديد مهلة تنفيذ قرار الشطب لمدة 90 يوماً، تحت ذريعة “تصحيح الأوضاع”، وهو ما فسره مراقبون بأنه محاولة لفرض مبالغ مالية إضافية على الشركات.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع، نتيجة لتراجع نشاط الشركات واختفاء منتجات العديد من الوكالات من السوق.


