الحوثيون يقتلون مشايخ في خولان رفضوا حشد القبائل للجبهات

داهمت ميليشيا الحوثي منزل الشيخ عبدالقوي مهدي غنيم، أحد مشايخ قبيلة مسور في خولان الطيال، وقتلته مع الشيخ صالح القصري وعلي مرشد، على خلفية رفضه حشد أبناء قبيلته وإرسالهم إلى جبهات القتال.

وفقاً لإفادات مصادر محلية، ارتبط استهداف الشيخ غنيم بموقفه الرافض للدفع بأبناء القبيلة إلى معارك الميليشيا، وقد انتهت المداهمة بمقتل الثلاثة داخل المنزل.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التوتر القائم بين متطلبات التحشيد التي تفرضها الميليشيا ومواقف قبلية ترفض تقديم المزيد من أبنائها كوقود للقتال. ويمثل موقف الشيخ غنيم، بحسب الرواية المحلية، نموذجاً لهذا الرفض، في مواجهة محاولات إخضاع المشايخ وتحميلهم مسؤولية توفير المقاتلين.

ويحمل استهداف شيخ داخل منزله، على خلفية رفض التجنيد، دلالة تتجاوز الضحايا المباشرين إلى الضغط على المحيط القبلي، حيث يحوّل الامتناع عن التحشيد إلى سبب للاستهداف، ويضع المشايخ أمام مطالب تتعارض مع مسؤوليتهم عن حماية أبناء قبائلهم.

كما تكشف الواقعة، بحسب ما ترويه المصادر عن دوافعها، أن مطالب الميليشيا بالحشد لا تحظى بقبول تلقائي داخل الأوساط القبلية، وأن رفض الزج بالأبناء في الجبهات يمثل عائقاً أمام مساعيها لاستقطاب مزيد من المقاتلين.

ويعيد مقتل الشيخ غنيم والشيخ القصري وعلي مرشد طرح قضية استخدام القوة لفرض المشاركة في الحرب، وما يتركه ذلك من آثار على علاقة الميليشيا بالمجتمعات المحلية التي تسعى إلى انتزاع المقاتلين منها.

You might also like