Site icon Alyamania News

الصحة العالمية: النقص الحاد في أطباء الطوارئ المتخصصين يُعيق قدرة المستشفيات

قالت منظمة الصحة العالمية إن “النظام الصحي في اليمن يعاني من إنهاك شديد، بعد عشر سنوات من الصراع، مؤكدة إن النقص الحاد في أطباء الطوارئ المتخصصين يُعيق قدرة المستشفيات على تقديم رعاية فورية ومُنقذة للحياة.

وأوضحت أن ما يقارب من 23.1 مليون يمني سيحتاج في عام 2026 إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية. إذ تُشير التوقعات إلى أن أكثر من نصف السكان سيظلون يعيشون في ظروف متأزمة أو طارئة، مما يؤكد الحاجة الملحة للاستثمار في الكوادر الداعمة للنظام الصحي. ولسد هذه الفجوة، دعمت منظمة الصحة العالمية في اليمن، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان والمجلس اليمني للاختصاصات الطبية، إطلاق أول دبلوم عالي في طب الطوارئ باليمن، وذلك في عدن بتاريخ 12 أبريل 2025، ضمن مشروع رأس المال البشري الطارئ الممول من البنك الدولي.

ولفتت إلى أن هذه المبادرة تُعزز القدرات المؤسسية الوطنية عبر دمج المنهج التعليمي ضمن النظام الطبي اليمني، ويشرف على تنفيذها المجلس اليمني للاختصاصات الطبية. ومن خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية والهيئات المعتمدة، يضمن البرنامج أن يكون تخصص طب الطوارئ بقيادة محلية ومدمجًا بشكل مستدام في خطط تطوير القوى العاملة الصحية.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج النوعي، الذي استمر لمدة 9 أشهر، شهد التحاق 25 طبيباً من المستشفيات العامة في المحافظات الجنوبية، بما في ذلك المرافق الصحية في المناطق الريفية والنائية. وقد تضمّن التدريب مزيجاً من التعليم النظري والتطبيق العملي في غرف الطوارئ ووحدات العناية المركزة وعناية القلب، مما أكسب المشاركين المهارات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة الحرجة، بما في ذلك حالات الرضوح، والأمراض المعدية، وحوادث الإصابات الجماعية.

وبينت أنه هذا البرنامج يمثل استثماراً طويل الأمد في الكوادر الصحية اليمنية، إذ يهدف إلى إعداد كفاءات وطنية مؤهلة من المتخصصين في طب الطوارئ لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً. ويعمل هذا الدبلوم، من خلال تعزيز مهارات الأطباء، على تحسين جودة وسرعة خدمات رعاية الطوارئ المُنقذة للحياة في المستشفيات العامة، مما يسهم في بناء القدرات المؤسسية للنظام الصحي.

وافادت أن أهمية تعزيز الكوادر الصحية تبرز كعنصر حيوي لاستدامة الخدمات الصحية الأساسية، في ظل استمرار اليمن في مواجهة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية عالميًا.

وقالت أن مبادرات مثل “دبلوم الدراسات العليا في طب الطوارئ” تساعد في ضمان قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم الرعاية المُنقذة للحياة رغم الظروف الصعبة للغاية. وعبر الاستثمار في القدرات الوطنية، تدعم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها مسار اليمن نحو بناء نظام صحي أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ وإنقاذ الأرواح.