Site icon Alyamania News

الفاو: سقطرى تواجه أزمة مناخية

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، من تفاقم ما وصفته بـ«أزمة مناخية متصاعدة» تهدد الأمن الغذائي وسبل العيش في أرخبيل سقطرى، جنوب شرقي اليمن.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن سقطرى، الأرخبيل اليمني الفريد عالميًا بتنوعه البيولوجي الاستثنائي وطبيعته الخلابة، يواجه تحديات مناخية خطيرة تهدد الثروة الحيوانية، وسبل عيش الرعاة، والأمن الغذائي في مختلف أنحاء الجزيرة.

وأوضحت الفاو أن تقييمًا حديثًا أجرته أظهر أن عامين متتاليين من الجفاف وضعا الثروة الحيوانية والمراعي الطبيعية تحت ضغط شديد، في ظل تراجع ملحوظ في الموارد المائية وتدهور مناطق الرعي.

ووفقًا لآخر تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أشارت المنظمة إلى ازدياد أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الماضي، نتيجة استمرار تدهور المراعي وتراجع الإنتاج الحيواني.

وبيّنت الفاو أنه ورغم أن أرخبيل سقطرى ظل بمنأى إلى حد كبير عن النزاع المسلح الذي يؤثر على البر الرئيسي لليمن، وشهد نموًا ملحوظًا في النشاط السياحي خلال السنوات الأخيرة، إلا أن أنظمته البيئية الهشّة واعتماده الكبير على المراعي المطرية يجعلان الجزيرة شديدة التأثر بالتقلبات المناخية والصدمات البيئية.

وحذّرت المنظمة من أن غياب الأمطار الكافية فاقم الضغوط على المجتمعات الرعوية، حيث ذبلت المراعي وشحّت مصادر المياه، ما وضع الرعاة أمام خيارات محدودة للحفاظ على قطعانهم وتأمين مصادر دخلهم وغذائهم الأساسية.

ودعت الفاو شركاء التنمية والجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للتغير المناخي، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي، ودعم سبل عيش الرعاة في سقطرى.

وأكدت أن التحرك المنسّق وفي الوقت المناسب بات أمرًا ضروريًا لحماية الأمن الغذائي، والحد من مخاطر النزوح، والحفاظ على الأنظمة البيئية الفريدة والهشّة التي يتميز بها الأرخبيل.

ويُعد أرخبيل سقطرى مجموعة من ست جزر تقع في المحيط الهندي، وتبلغ مساحته نحو 3 آلاف و700 كيلومتر مربع، ويُصنّف كأحد أهم مراكز التنوع البيولوجي على مستوى العالم.