أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التصعيد ودفع مسار التسوية السياسية الشاملة للصراع في اليمن. جاء ذلك عقب اختتام زيارة له إلى العاصمة السعودية الرياض، قادماً من عدن، ضمن جهوده المستمرة لدعم عملية سياسية بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وخلال زيارته، التقى غروندبرغ برئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، حيث استعرضا التقدم المحرز في تعزيز الاستقرار بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وسبل الدفع قدماً بعملية السلام. كما عقد المبعوث الأممي لقاءً مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد الجابر، لمناقشة آفاق السلام والمفاوضات الجارية بشأن المحتجزين في عمّان. وشملت لقاءاته أيضاً ممثلي قيادة القوات المشتركة وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، بهدف إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية. وحذر العليمي من استمرار النهج العدائي والتهديدات التي تمارسها مليشيات الحوثي، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة الوطنية تبقى أولوية قصوى. واعتبر أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران يثبت أنهم مجرد أداة تخريبية ضمن مشروع إيراني أوسع.
وأعرب العليمي عن أمله في أن تعكس تقارير الأمم المتحدة بوضوح تداعيات اختطاف الحوثيين لقرار الحرب والسلام، وانخراطهم في الصراع الإقليمي خدمة لإيران، إضافة إلى الانتهاكات اليومية بحق المدنيين. وأشار إلى أن السلام المستدام في الإقليم لن يتحقق دون تخلي النظام الإيراني عن مصادر تهديده الأساسية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والجماعات المسلحة.
وفي سياق متصل، التقى السفير الروسي لدى اليمن، د. يفغيني كودروف، بالمبعوث الأممي، حيث ناقشا الوضع في اليمن وجهود الحكومة لتطبيع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومخاطر تصاعد التوترات في المنطقة. وأكد كودروف دعم بلاده لجهود غروندبرغ، مشدداً على ضرورة التركيز على مجالات الأمن وإعادة الإعمار. وأوضح أن إعادة إطلاق عملية تفاوض شاملة بين أطراف الصراع هي الطريق الأكثر فعالية نحو التطبيع في اليمن.

