أتلفت النيابة العامة في العاصمة عدن على إتلاف كميات ضخمة من الأدوية غير الصالحة للاستخدام الآدمي، وتحديداً محاليل وريدية ثبت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية المحددة في دساتير الأدوية، وذلك ضمن مساعيها القانونية لحماية الصحة العامة وضبط الأسواق من تداول المواد المخالفة.
وقد جرت عملية الإتلاف بحضور رسمي واسع شمل وكيل نيابة الصناعة والتجارة، القاضي الدكتورة سمية القباطي، واللجنة المختصة المشكلة لهذا الغرض، وبمشاركة فاعلة من عدة جهات ذات صلة، من بينها العميد عبدالناصر العيدروس، نائب مدير أمن المنطقة الحرة بعدن، والدكتور علي مثنى ممثلاً عن الهيئة العليا للأدوية، ومنى السقاف من الشؤون القانونية لجمارك المنطقة الحرة، بالإضافة إلى مسؤولين من حماية المستهلك وغرفة العمليات المركزية.
وفي تصريح لها، أوضحت القاضي الدكتورة سمية القباطي أن حجم الكميات التي تم إتلافها بلغ نحو خمس حاويات من المحاليل الوريدية، بوزن إجمالي يُقدر بحوالي 125 طناً. وأكدت أن هذا الإجراء يأتي في إطار القضية رقم (87) لسنة 2024م المنظورة أمام نيابة الصناعة والتجارة، حيث ثبت أن هذه الشحنة استُوردت عبر المنطقة الحرة دون استيفاء المتطلبات الفنية والقانونية اللازمة.
وأضافت القباطي أن التحقيقات كشفت عن قيام إحدى شركات الأدوية باستيراد هذه المحاليل من منشأة هندية، مما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتصنيف الواقعة ضمن الجرائم غير الجسيمة وفقاً للأحكام النافذة. وقد صدر قرار بإتلاف الكمية المضبوطة كإجراء وقائي لحماية المستهلك ومنع وصولها إلى التداول، مشددة على أن النيابة العامة لن تتوانى عن ملاحقة أي ممارسات تمس صحة المواطنين أو تخالف الأنظمة المعمول بها في استيراد وتداول المستحضرات الصيدلانية.

