يستقبل اليمنيون شهر رمضان هذا العام في ظل ظروف اقتصادية خانقة، حيث تحولت طقوس الاستعداد المعتادة إلى انتظار مثقل بالقلق والعجز، مع تدهور حاد في القدرة الشرائية للأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية.
ويعكس حال المواطنين تفاقم الأزمة، إذ أفاد المعلم بركان علي من عدن بأن راتبه الشهري بالكاد يغطي احتياجات أيام معدودة، مشيراً إلى أن تكلفة مستلزمات رمضان تجاوزت قدرته المالية، وهو ما يمثل صورة مصغرة لمعاناة آلاف الأسر اليمنية.
من جهته، أكد الموظف عبد الواحد يحيى أن راتبه الحالي لا يسمح له بتوفير سوى مواد أساسية ضئيلة مثل كيس أرز وعبوة زيت، مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت توفر له ولأسرته مستوى معيشياً كريماً.
وفي صنعاء، لخص الدكتور أكرم عكرم عطران المشهد المؤلم عبر منصات التواصل، مستحضراً الفرق الشاسع بين الماضي والحاضر؛ حيث قال إنه كان في مثل هذه الأيام يتسوق للاستعداد بما لذ وطاب، بينما بات اليوم ينتظر بفارغ الصبر الحصول على “كرتون تمر أو سلة غذائية” كمنّة من الله، ما يبرز انطفاء البهجة وحلول انتظار المساعدات محلها.
لم يعد التنافس بين اليمنيين منصباً على شراء متطلبات الشهر الفضيل، بل أصبح سباقاً مع القلق والخوف من العجز المالي. فالموائد التي كانت تعج بالخيرات أصبحت خاوية، والأحلام المعيشية البسيطة أضحت بعيدة المنال، ليحل رمضان هذا العام كاختبار صعب للصبر والحفاظ على الكرامة في ظل واقع اقتصادي قاسٍ.

