أعلنت الحكومة اليمنية عن تفعيل لجنة الطوارئ الصحية الوطنية، وذلك في ظل تفشي مرض الحصبة الذي أدى إلى وفاة عشرات الأطفال وإصابة الآلاف منذ مطلع عام 2026.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” بأن وزير الصحة العامة والسكان، قاسم بحيبح، ترأس اجتماعاً موسعاً في العاصمة المؤقتة عدن ضم أعضاء لجنة الطوارئ. وقد ناقش الاجتماع أسباب تفشي المرض والإجراءات اللازمة لاحتوائه، بالإضافة إلى استعراض آخر التطورات الوبائية والتحديات التي يواجهها القطاع الصحي.
وشدد بحيبح على الدور المحوري للجنة كآلية وطنية لرصد المستجدات الصحية وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية، مما يتيح اتخاذ قرارات سريعة لمواجهة التهديدات الصحية الناشئة. ودعا إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي لضمان الاستجابة المبكرة وحماية المجتمعات.
ويأتي هذا الإعلان عقب تسجيل وزارة الصحة 15 حالة وفاة بين الأطفال و1,541 إصابة بالحصبة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة خلال شهر أبريل الماضي وحده. ومنذ يناير الماضي، بلغ إجمالي الوفيات بين الأطفال 36 حالة، وأكثر من 7,000 إصابة على مستوى البلاد.
ويواصل النظام الصحي في اليمن، الذي تضرر بشدة بفعل أكثر من عقد من الصراع، مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد دعت الأمم المتحدة سابقاً إلى تكثيف جهود تحقيق السلام، محذرة من أن هشاشة الخدمات الصحية تعرض ملايين الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها.

