بتصريحاتها حول باب المندب.. إيران تستدعي الحوثيين إلى جحيمها

بعيداً (ولكن على حذر) عن مناوشات الحرب المعلنة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، يشغل الحوثيون أنفسهم، داخل قماقم التخفي والخوف والريبة، بالجبايات والمداهمات وتمتين سطوتهم الأمنية في مناطق سيطرتهم، فيما إيران تلوح في تصريحاتها الرسمية والعسكرية، مهددة بأوان استخدام هذه الجماعة التابعة لها.. إذ قال مسؤول عسكري إيراني رفيع لوسائل إعلامية أن لدى إيران أوراقًا عديدة يمكن استخدامها (إذا تصاعدت المواجهة).. وأن أي خطأ استراتيجي قد ترتكبه الولايات المتحدة سيضع “مضيقًا آخر في المنطقة في وضع مماثل لمضيق هرمز”.. في إشارة لمضيق باب المندب..!!

من الطبيعي جداً والمنتظر ألا تعلق جماعة الحوثيين على مثل هذا التصريح، لكنها بطبيعة الحال وواقعيته قد تلقت إشارة للاستعداد، والمساهمة في إثارة الغبار الذي يحلق في سماء المنطقة.. والذي يزعم أن وراءه حرباً ضروساً تجري بين القوة الأعظم في العالم وبين أجير لها تستخدمه وتدعمه ليكون يدها المدمرة في المنطقة العربية..!! فتعليق الحوثيين على مثل هذا التصريح لن يكون في صالحهم بالمرة، لأنهم سيضطرون إما لإعلان تبعيتهم لإيران، وهو ما يحاولون التنكر له أمام اليمنيين، أو تبرؤهم منها، وبالتالي تبعيتهم لأمريكا وإسرائيل اللتين لا يملون من ادعاء معاداتهم لهما..!!

الحوثيون الآن في مأزق، لا شك في أنهم يتمنون لو ينتهي سريعاً حتى ولو كان في أسوأ الأحوال ونهايتها بالنسبة لهم بانهزام إيران، وذلك إدراكاً منهم أنه الأمر المتوقع بنسبة كبيرة جداً، على أن يظلوا بعيداً في الظل، يستمتعون بممارسة التسلط والجباية والظلم في حق اليمنيين.. وذلك لأنهم وجدوا، في السلطة التي استحوذوا عليها بمساعدة (كلا الطرفين المتحاربين اليوم)، ضالتهم التاريخية التي لا يمكن ولا يجب أن يتخلوا عنها، وإن ضحوا بأنفسهم وبوجودهم، فما بالنا بحقيقة مواقفهم تجاه إيران وأمريكا..

في الجانب الآخر هناك حيث الغبار تواصل أحداث وأصداء الحرب (المزعومة) بين أمريكا وإيران في عكس صورة قاتمة أو غائمة وغير واضحة في العموم، حول الأهداف والغايات، وتشي بنموذج آخر مما يخطط له ويقدمه التحالف الأمريكي البريطاني، من سيناريوهات سياسية واستراتيجية وفوضى منظمة، بما يخدم أهدافه ويقوي تواجده وحضوره بل وإحكام قبضته على المنطقة برمتها.

You might also like