أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) إنهاء كافة أنشطته وتسريح جميع موظفيه في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بحلول الحادي والثلاثين من مارس الجاري، مما يعني توقفاً شاملاً للمساعدات الغذائية عن مئات الآلاف من السكان في تلك المناطق.
وأفاد البرنامج في بيان رسمي بأن قراره جاء نتيجة مباشرة لاستمرار احتجاز الحوثيين لـ 38 من موظفيه وعماله، بالإضافة إلى فرض قيود متزايدة ومشددة تعيق سير العمل الإنساني في مناطق نفوذهم.
وأوضح البرنامج أن النقص الحاد في التمويل واستمرار التحديات التشغيلية قد فرضا “تغييرات جوهرية” على عملياته الإنسانية في اليمن خلال العام الجاري 2026، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص كبير في أعداد المستفيدين من الدعم.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، أشار البرنامج إلى أن تقليص الأنشطة سيخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة بأكثر من 50 في المئة، حيث سيقتصر الدعم على 1.7 مليون شخص بدلاً من 3.4 مليون كانوا يستفيدون سابقاً.
وكان البرنامج قد أطلق المرحلة الأولى من خطة الاستجابة لعام 2026 في مطلع فبراير الماضي، معتمداً معايير أكثر صرامة لتركيز الاستهداف على الأسر الأشد حاجة. وأشار البيان إلى أن البرنامج يواجه “فجوة تمويلية حرجة” تبلغ حوالي 68 في المئة من التمويل المطلوب لتغطية خطته الممتدة بين ديسمبر 2025 ومايو 2026، محتاجاً إلى دعم لا يقل عن 802 مليون دولار.
وختاماً، لفت البرنامج إلى أن 63 في المئة من الأسر اليمنية تكافح لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، متركزة أشد حالات الحاجة في محافظات حجة ومأرب وعدن والحديدة.

