Site icon Alyamania News

تجميد 4500 سيارة في ميناء الشحر يفاقم أزمة الغلاء ويهدد أرزاق العمال

يمضي شهران على تكدس نحو 4500 سيارة مستوردة في ميناء الشحر دون أي بوادر للحل، مما أثار تساؤلات حادة حول أسباب هذا التأخير الحكومي الذي يغذي موجات الغلاء ويجمد استثمارات تقدر بعشرين مليون دولار، فضلاً عن تضرر آلاف العمال المعتمدين على الميناء.

وتتفاقم معاناة المواطنين الذين عادوا بخيبة أمل من أسواق السيارات، حيث يواجهون أسعاراً متضخمة نتيجة الاحتكار الذي استغل شح المعروض.

 وقالت مصادر محلية لموقع قناة اليم اليوم،  أن سبب هذا التكدس يعود إلى عجز إداري حكومي فاضح في استكمال الأوراق التراخيص اللازمة، على الرغم من جاهزية الميناء الفنية واستيفائه للمعايير المطلوبة، كما أكد مدير الميناء أسامة باغريب.

وتشير التقارير إلى أن هذه الشحنة، التي وصلت عبر 19 سفينة “لينش” من ميناء جبل علي الإماراتي، كفيلة بكسر حدة الأسعار ووقف جشع المحتكرين لو تم الإفراج عنها. وتتراوح حمولة السفن بين 120 و600 سيارة، وتمثل هذه المركبات مجمدة بأكملها في عرض البحر، مما يعرضها للصدأ والتلف، ويُحمّل المستوردين غرامات تأخير ستنعكس حتماً على كاهل المواطن الضعيف.

وأوضح مدير الميناء أن التعطيل الحالي يعود تحديداً إلى عدم إنجاز وزارة النقل للتراخيص الضرورية لإرسال السيارات، في ظل برود إداري مخزٍ. ويُذكر أن الميناء كان قد أُوقف سابقاً بقرار من رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك، قبل أن يعود للعمل بعد دحض الذريعة، إلا أن التداعيات الأخيرة أعادت المشكلة إلى الواجهة.

وهذا التهاون الإداري لا يقتصر تأثيره على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليجوع نحو أربعة آلاف عامل من أبناء الشحر والمناطق المجاورة، الذين توقفت أرزاقهم للشهر الثاني على التوالي، متجاوزين فترة شهر رمضان والعيد في حرمان متواصل، في ظل لامبالاة حكومية تتسم بالاستخفاف بمعاناة المواطنين وتجويعهم.