تشهد مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، تصاعداً مقلقاً في حالات الإصابة بحمى الضنك في أوساط السكان ، في ظل غياب شبه كامل للإجراءات الوقائية وتدهور الخدمات الصحية، ما أثار مخاوف السكان من تحول الوضع إلى كارثة صحية تهدد آلاف المدنيين.
وقال سكان محليون إن البعوض الناقل للمرض ينتشر بكثافة في الأحياء السكنية، وسط انعدام حملات الرش والمكافحة، وغياب أي تدخل من مكتب الصحة أو الجهات المعنية للحد من انتشار الوباء، رغم الارتفاع المستمر في أعداد الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد الأهالي أن القطاع الصحي في المحافظة يعاني من شلل شبه كامل، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وضعف القدرة على استقبال المرضى وتقديم الرعاية اللازمة، الأمر الذي يزيد من معاناة المصابين ويهدد بتفاقم الأزمة الصحية.
وأشار مواطنون إلى أن الأوضاع البيئية المتردية، وانتشار البرك المفتوحه والصرف الصحي ، وتكدس النفايات، ساهمت في تكاثر البعوض وانتشار الأمراض والأوبئة، في ظل غياب أي برامج وقائية أو حملات توعية تستهدف السكان.
وناشد أبناء محافظة الجوف المنظمات الإنسانية والطبية المحلية والدولية سرعة التدخل العاجل لدعم القطاع الصحي، وتنفيذ حملات رش واسعة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وإنقاذ السكان من تفشي المرض.
ويحمّل الأهالي جماعة الحوثي، التي تسيطر على المحافظة، مسؤولية تدهور الوضع الصحي والخدمي، مؤكدين أن استمرار الإهمال وغياب الاستجابة الفاعلة يضاعف من معاناة المدنيين ويهدد بمزيد من انتشار الأوبئة.

