تقرير أممي: تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ونقص حاد في التمويل

كشف تقرير أممي حديث عن استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن خلال الربع الأول من عام 2026، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، من بينهم حوالي 10.95 مليون امرأة وفتاة، وذلك في ظل أوضاع معيشية وصحية متدهورة ونقص حاد في التمويل.

وأوضح التقرير أن حوالي 5.2 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل البلاد، بينما تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة تشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر، بالإضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويعاني 18.3 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بمن فيهم 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء التغذية، مما يزيد من المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة.

وفي القطاع الصحي، أشار التقرير إلى أن اثنين من كل خمسة مرافق صحية خارج الخدمة، مما يترك حوالي 19.3 مليون شخص بحاجة إلى الرعاية الصحية، منهم 662 ألف امرأة حامل بحاجة إلى خدمات منقذة للحياة، و340 ألفًا يحتجن إلى رعاية توليدية طارئة.

وبيّن التقرير أن تراجع التمويل منذ عام 2025 أجبر صندوق الأمم المتحدة للسكان على تقليص برامجه الحيوية، رغم تمكنه منذ يناير 2026 من تقديم خدمات طارئة لأكثر من 165 ألف شخص عبر عدد محدود من المرافق الصحية والمساحات الآمنة ومراكز الإيواء والدعم النفسي.

وحذر التقرير من تداعيات خطيرة في حال استمرار نقص التمويل، حيث لم يتم توفير سوى 9 ملايين دولار من أصل 71.9 مليون دولار مطلوبة لعام 2026، مما يخلق فجوة تمويلية تقدر بنحو 87%. وأكد أن عدم الاستجابة العاجلة سيؤدي إلى تفاقم معدلات الجوع، وارتفاع وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، وزيادة مخاطر العنف، خصوصًا بين النساء والفتيات.

You might also like