وأفاد تقرير حديث صادر عن منظمة الهجرة الدولية بتصاعد مستمر في موجات الهجرة غير النظامية نحو اليمن، حيث وثقت المنظمة وصول أكثر من واحد وعشرين ألف مهاجر أفريقي إلى السواحل اليمنية خلال شهر يناير الماضي، في تحدٍ صارخ للظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي تعيشها البلاد.
وأوضحت المنظمة أن الخارطة الجغرافية لتدفق المهاجرين توزعت بين عدة مسارات رئيسية، حيث تصدرت جيبوتي قائمة نقاط الانطلاق بنسبة بلغت ستة وستين بالمئة من إجمالي المهاجرين الذين استقبلتهم سواحل محافظتي أبين وتعز، في حين سجلت سواحل محافظة شبوة وصول اثنين وثلاثين بالمئة من المهاجرين القادمين من الصومال، بينما عبرت نسبة ضئيلة تقدر باثنين بالمئة الحدود البرية من سلطنة عمان باتجاه محافظة المهرة.
وتعكس هذه الأرقام المتصاعدة إصرار آلاف المهاجرين على خوض غمار رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، متخذين من الأراضي اليمنية محطة عبور رئيسية في طريقهم نحو دول الخليج بحثاً عن فرص حياة أفضل، بالرغم من الأزمات الإنسانية والاضطرابات الأمنية الجسيمة التي تفرضها ظروف الصراع المستمر في اليمن، مما يضع هؤلاء المهاجرين أمام تحديات معيشية وحقوقية بالغة التعقيد فور وصولهم.

