Site icon Alyamania News

تورط قيادات إخوانية ونيابة عسكرية في تهريب متهم بجرائم قتل من سجن لحج

كشفت مصادر مطلعة عن تورط قيادات عسكرية وقضائية مرتبطة بحزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، في ترتيب عملية تهريب “علوي الجبولي”، وهو مطلوب أمنياً لارتكابه جرائم جنائية خطيرة، تشمل القتل والاعتداءات المسلحة ضد مدنيين.

وأفادت المصادر بأن عملية التهريب، التي جرت مطلع فبراير الماضي، من السجن المركزي في لحج تمت بتخطيط مباشر من عضو في النيابة العسكرية يُدعى إبراهيم عبدالرب الهاشمي، الذي وُصف بأنه أحد العناصر التي تم زرعها في السلك القضائي العسكري.

ووفقاً للمصادر، استغل الهاشمي نفوذه وصفته الرسمية للتوجه إلى سجن “نقطة الحديد” في محافظة لحج، حيث كان الجبولي محتجزاً، وأصدر أمراً بـ”إفراج مؤقت” بحجة حاجته لتلقي العلاج إثر إصابة رئوية مزعومة. وأكدت المصادر أن الهاشمي قام بنقل المتهم تحت حماية ثلاثة أطقم عسكرية مباشرة إلى منزله في مديرية المقاطرة، مما مكنه من استئناف نشاطه المسلح والانتهاكات بعيداً عن الملاحقة القانونية.

يُذكر أن علوي الجبولي هو شقيق قائد ما يُعرف بـ”اللواء الرابع مشاة جبلي” وأمير ما يسمى بـ”محور طور الباحة”، أبوبكر الجبولي. وكان علوي قد سُلّم للجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء أحداث المقاطرة في ديسمبر الماضي، عقب موجة غضب شعبي إثر مقتل الطفل وائل وديع سلطان.

ولم يمض وقت طويل على إطلاق سراحه حتى سُجل اعتداء جديد في مديرية المقاطرة فجر الثلاثاء، حيث اقتحمت عناصر تابعة للجبولي قرية “نجد البرد” واختطفت ثلاثة شبان واقتادتهم إلى جهة مجهولة، في تحدٍ واضح للأوامر الرئاسية والقانون.

وفي سياق متصل، استنكر أهالي المقاطرة استمرار احتجاز الدكتور معاذ عبد العزيز المقطري وعشرات من أبناء المنطقة في سجون غير قانونية يديرها الجبولي، وذلك رغم التوجيهات الصريحة بإغلاق هذه السجون وإطلاق سراح المعتقلين والمخفيين قسراً.

وحذرت المصادر من التغلغل العميق للخلايا الإخوانية في مفاصل النيابة العسكرية، مشيرة إلى سوابق مشابهة لعضو النيابة أنور الصالحي، الذي أجرى سابقاً تحقيقات صورية مع علوي الجبولي وشقيقه القائد العسكري داخل أحد المعسكرات دون اتخاذ أي إجراءات قضائية حقيقية. وطالب أولياء الدم والشخصيات الاجتماعية بفتح تحقيق عاجل في واقعة التهريب ومحاسبة إبراهيم الهاشمي وكل من سهّل هروب المتهم، وسرعة إعادة القبض على الجبولي لضمان استقرار المنطقة.