شهد مخيم السلام شرق مدينة مأرب، حريقًا هائلًا أتى على أكثر من 13 خيمة للنازحين، متسببًا في تدمير كامل للمأوى والمقتنيات وأدوات الإيواء، ما أدى إلى تشريد عشرات الأسر من جديد.
وقالت نازحة متضررة تدعى اسمهان عبدالله لـ”لليمن اليوم” خلال جولة ميدانية في المخيم، إن الحريق التهم جميع خيام الأسر في المخيم دون معرفة أسبابه، مشيرة إلى أن الأسر أصبحت بلا مأوى أو احتياجات أساسية من بطانيات أو مستلزمات معيشية، مطالبة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل وتوفير مساكن بديلة تضمن لهم حياة كريمة بعيدًا عن الخيام.
وأضافت أن الأطفال اضطروا لمغادرة المخيم وسط أجواء من الخوف والذعر، فيما فقدت الأسر كل ممتلكاتها، مؤكدة أنهم يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة بعد الحادث.
وفي السياق ذاته، قال أحد المتضررين محمد عياش، إن الخيام المصنوعة من القماش والبطاطين ساهمت في سرعة انتشار الحريق، معتبرًا أن غياب المساكن الآمنة مثل الكرفانات يزيد من حجم الكارثة عند وقوع أي حوادث مماثلة، داعيًا إلى توفير حلول سكنية أكثر أمانًا للنازحين.
وأشار إلى أن النازحين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات، مطالبًا الجهات الإنسانية والخيرية بالتدخل لتقديم الدعم العاجل.
وتستمر مخاطر الحرائق في تهديد حياة النازحين في محافظة مأرب، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب الحد الأدنى من إجراءات السلامة داخل المخيمات، ما يضاعف من معاناة آلاف الأسر النازحة.
ويحاول المتضررون حاليًا جمع ما تبقى من ممتلكاتهم وسط حالة من الصدمة والاحتياج الشديد، فيما تؤكد مشاهدات الميدان الحاجة الملحة لتدخل إنساني عاجل يضمن توفير مأوى آمن ويحد من تكرار مثل هذه الكوارث.

