شهدت منطقه برط المراشي بمحافظة الجوف، اليوم، حشداً قبلياً دعت إليه جماعة الحوثي في محاولة لإظهار تماسكها القبلي، وذلك بعد أيام من التطورات التي شهدتها منطقة الريان، حيث تحول النكف القبلي الذي كانت الجماعة تراهن عليه إلى موجة تأييد واسعة للشيخ بن فدغم وقبائل دهم.
وقالت مصادر قبلية إن الجماعة سعت من خلال الحشد الجديد إلى احتواء تداعيات نكف الريان، الذي شهد توافد عشرات القبائل اليمنية معلنةً دعمها لبن فدغم ورفضها للإجراءات التي اتخذتها الجماعة بحق أبناء الجوف، في مشهد اعتبره مراقبون تحولاً لافتاً في المزاج القبلي داخل المحافظة.
وأضافت المصادر أن الحشد الذي نظمته الجماعة لثبائل بن هاشم في برط المراشي يأتي في إطار مساعيها لإعادة حشد أنصارها وإظهار وجود غطاء قبلي لها، بعد أن أفرزت أحداث الريان نتائج معاكسة لتوقعاتها، إذ اتسعت دائرة التأييد لبن فدغم وقبائل دهم، وتحول النكف من فعالية كانت الجماعة تعول عليها إلى موقف قبلي رافض لسلوكها وسياساتها.
وتشير المعطيات إلى أن التطورات القبلية في الجوف لا تزال مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط استمرار حالة الاحتقان واتساع رقعة الاصطفاف القبلي في مواجهة الأزمة التي تشهدها المحافظة.

