Site icon Alyamania News

دراسة للبرنامج الإنمائي: اليمن مستورد رئيسي للأسماك المجهزة

على الرغم من أن القطاع السمكي في اليمن يعد أحد أركان الاقتصاد الوطني، إلا أنه يواجه اختلالات تجارية هيكلية، وفقًا لما أظهرته دراسة تحليلية لمنظومة السوق السمكي في اليمن أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. 

ففي حين أن الصادرات كبيرة، إلا أن القيمة المضافة محدودة، إذ أدى النمو في واردات اليمن من الأسماك المجهزة، وخاصةً التونة المعلبة، إلى عجز تجاري كبير.

وأوضحت الدراسة الاقتصادية التي حصل عليها “اليمن اليوم”، أن اليمن يعد أيضًا مستوردًا رئيسيًا للمأكولات البحرية المجهزة, وبالتحديد التونة المعلبة، وبقيمة تزيد على 68 مليون دولار.

وتقدم الدراسة نتائج حول القطاع السمكي في اليمن، وعلى وجه التحديد المناطق الأربع الهامة التابعة للهيئة العامة للمصائد السمكية، وهي البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب والمهرة.

واستحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر من الواردات اليمنية في عام 2023 (حوالي 34.7 مليون دولار من حيث القيمة)، معظمها من المأكولات البحرية المجهزة، وعلى الرغم من أنها لم تكن شريكًا تجاريًا رئيسيًا في ذلك العام.

وكانت تايلاند ثاني أكبر مصدّر لليمن، حيث هيمنت على سوق التونة المعلبة (حوالي 25 مليون دولار)، تليها المملكة العربية السعودية والهند والصين وهولندا وإندونيسيا.

وذكرت الدراسة أن واردات التونة المعلبة إلى اليمن ارتفعت تزامنًا مع انخفاض الصادرات بشكل حاد، من حوالي 9 ملايين دولار قبل الحرب عام 2015 إلى حوالي 1.5 مليون دولار في عام 2023.

ومن حيث المنتجات، تشكل صادرات المأكولات البحرية المجمدة حاليًا 58% من قيمة القطاع، مع سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وتايلاند كشركاء استيراد رئيسيين لصادرات اليمن من المأكولات البحرية. ويشكل الاتحاد الأوروبي أقل من 10% من صادرات اليمن من المأكولات البحرية.

ولفتت الدراسة الأممية إلى أن الصادرات السمكية لليمن بدأت في التراجع بعد عام 2015 جرّاء التأثيرات التي خلّفتها الحرب، وزيادة مشقة الصيد، وانتشار مطاحن الأسماك.

ويشكل اليمن أكثر من 50% من إنتاج وتصدير الأسماك عبر البحر الأحمر وخليج عدن. ويمثّل القطاع السمكي مصدر رزق لحوالي 667 ألف شخص، ويؤدي دورًا محوريًا في الحد من الفقر والمساهمة في التنمية المستدامة.

وشكلت الصادرات السمكية 15% من إجمالي صادرات اليمن في عام 2019، ما يجعلها مصدرًا هامًا لتوفير فرص العمل ودر الدخل والأمن الغذائي للمجتمعات الساحلية.

وشددت الدراسة على أهمية بحث البدائل المجدية- وخاصةً تربية الأحياء المائية- لتنويع مصادر كسب الرزق وإدارة الموارد على نحو مستدام، مع تقوية الجمعيات النشطة وتقييم البدائل غير الرسمية في المناطق التي انهارت فيها الجمعيات. 

وحثت على توفير الخدمات المالية على كل مستوى من مستويات سلسلة القيمة، من الصيادين وصولًا إلى المصدرين. وأكدت على ضرورة الإقرار بأن التغيير السلوكي يجب أن يكون مدفوعًا بالحوافز والمساءلة فيما يتصل بقضايا مثل استخدام الثلج ومنع ممارسات الصيد المدمرة، وتعزيز القدرة التنافسية للمجهزين عبر زيادة القيمة المضافة للصادرات وعدم إغفال السوق المحلي.