كشفت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، عن ارتكاب مليشيا الحوثي 242 انتهاكًا خلال تصعيدها الأخير وبعد سيطرتها على مناطق بالساحل الغربي، بما في ذلك عمليات إعدام وتصفية ميدانية، داعية أطراف الصراع لتجنب استهداف المدنيين والالتزام بقواعد الاشتباك.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، أن فريق الرصد الميداني رصد حالات انتهاك كثيرة خلال التصعيد العسكري الحالي بين مليشيا الحوثي والحكومة المعترف بها دوليًا في عدة محافظات، أبرزها مدينة المخا والمناطق الأخرى بالساحل الغربي. وشملت الانتهاكات 6 محافظات، وتنوعت بين القتل، الإصابة، الاعتقال التعسفي، الاختطاف، التجنيد القسري، والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.
وأكدت المنظمة أن الانتهاكات أسفرت عن سقوط 93 مدنيًا بين قتيل وجريح، بينهم 36 حالة قتل جراء اعتداءات مباشرة، حيث تسبب القصف العشوائي في مقتل 26 مدنيًا، فيما أودت الأعيرة النارية بحياة 4 مدنيين، وسُجلت حالتا إعدام وتصفية جسدية، وحالة قتل تحت التعذيب لمسن، وقتيلان بنيران القناصة، وطفل قضى بانفجار لغم أرضي. كما سجلت إصابة 57 مدنيًا بجروح متفاوتة، كان للقصف الصاروخي والمدفعي النصيب الأكبر منها، إضافة إلى إصابات برصاص القناصة وطلقات نارية مباشرة.
وفيما يتعلق بالاعتقالات واستهداف الممتلكات، حُرم 27 مدنيًا من حريتهم، بواقع 23 حالة اعتقال تعسفي و4 حالات اختطاف، تركزت معظمها في محافظتي تعز والحديدة. إلى جانب تسجيل حالات تجنيد إجباري لأطفال في الحديدة. كما تضرر أو دُمر 121 عينًا مدنيًا، شملت 60 منشأة وممتلكات خاصة ومنازل، و61 منشأة ومرفقًا عامًا.
وتصدرت محافظة تعز قائمة الانتهاكات بـ 119 حالة، تليها الحديدة بـ 98 حالة، ثم لحج بـ 11 حالة. كما سجلت إب 7 حالات اقتحام لممتلكات خاصة، وحضرموت 4 حالات اقتحام لممتلكات عامة، ومأرب بحالة إصابة وحالتي اقتحام لممتلكات عامة.
وتسبب التصعيد الحوثي في موجة نزوح واسعة شملت أكثر من 540 أسرة، أي ما لا يقل عن 120 ألف نازح. وأفادت المنظمة بأن مسلحي الحوثي ارتكبوا عمليات تصفية جسدية بحق أسرة نازحة في مدينة حيس، مما أدى إلى مقتل طفلين وجدهما، وإصابة الأم وطفلين آخرين. كما استهدف الحوثيون معلمًا وابنه بطائرة مسيّرة في ذات اليوم.
دعت رايتس رادار المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، إلى ممارسة الضغط على أطراف النزاع لتفادي استهداف المدنيين، وطالبت بتحقيق دولي محايد وشفاف في الانتهاكات التي ارتكبت منذ بداية الحرب، وتسمية مرتكبيها لضمان عدم إفلاتهم من العقاب وحفظ حقوق الضحايا.

