سياج: التوافقات السياسية الهشة في اليمن غطاء لتبييض الجرائم ضد الأطفال

قالت منظمة سياج لحماية الطفولة إن التسويات والتوافقات السياسية الهشة التي استمرت لأكثر من عقد في اليمن تحولت إلى غطاء لتبييض الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال، محذّرة من أن هذا المسار يكرّس الإفلات من العقاب ويقوّض فرص السلام المستدام.

جاء ذلك في إحاطة حقوقية وجّهتها المنظمة إلى رئاسة الجمهورية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والبعثات الدبلوماسية، أكدت فيها أن قادة المليشيات استغلوا هذه الترتيبات للحصول على شرعية سياسية زائفة أو الإفلات من المساءلة عبر صفقات تبادل، غالباً ما يكون المدنيون الأبرياء، وفي مقدمتهم الأطفال، ضحايا لها.

وأوضحت الإحاطة أن هذا النهج أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب وتعميق الانقسامات المجتمعية، كما شكّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وأشارت إلى أن دمج منتهكي القانون الدولي الإنساني في مؤسسات الدولة دون مساءلة جنائية أو آليات عدالة انتقالية يمثل تقويضاً هيكلياً لمستقبل اليمن وضمانة لاستمرار النزاع المسلح.

ودعت المنظمة إلى حظر أي حصانات صريحة أو ضمنية لمرتكبي جرائم الحرب ضد الأطفال، وإنشاء آليات وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، وتفعيل العقوبات الدولية بحق المتورطين، إلى جانب إطلاق برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للأطفال المجندين، باعتبارهم ضحايا لا جناة.

وشددت «سياج» على أن أي عملية سلام تتجاوز العدالة والمساءلة هي «سلام مفخخ» يعيد إنتاج الحروب تحت شرعيات جديدة، مؤكدة أن حماية الأطفال يجب أن تكون معيار الشرعية الدولية وأساس أي سلام عادل ومستدام في اليمن.

You might also like