أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغًا عن واقعة أمنية خطيرة على بعد نحو 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة جاراكاد في الصومال، مؤكدة أن أشخاصًا غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن وقاموا بتحويل مسارها إلى داخل المياه الإقليمية الصومالية.
وقالت الهيئة، في بيان أمني، إن الحادث لا يزال قيد المتابعة والتقييم، داعية جميع السفن العابرة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بإجراءات السلامة، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة، في ظل مؤشرات متزايدة على تصاعد مخاطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الهيئة ذاتها عن اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال، حيث أوضحت حينها أن “أفرادًا غير مصرح لهم سيطروا على الناقلة وقادوها لمسافة 77 ميلًا بحريًا داخل المياه الإقليمية الصومالية”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الصومالية.
وسبق ذلك، قبل يومين، إعلان الهيئة عن اختطاف سفينة صيد ترفع العلم الصومالي على يد 11 مسلحًا، معتبرة أن تتابع هذه الوقائع يشير إلى وجود تهديد حقيقي ومتنامٍ بالقرصنة في المنطقة.
وكانت السواحل الصومالية قد شهدت خلال السنوات الماضية تراجعًا ملحوظًا في أعمال القرصنة، لا سيما بعد بلوغها ذروتها في عام 2011، وذلك بفضل انتشار الدوريات البحرية الدولية، وتعزيز إجراءات الحماية على متن السفن التجارية.
إلا أن حوادث الأشهر الأخيرة، بما فيها عمليات اختطاف سفن وناقلات نفط، أعادت إلى الواجهة مخاوف جدية من عودة نشاط القراصنة في منطقة القرن الإفريقي، التي تُعد من أهم الممرات البحرية العالمية للتجارة الدولية ونقل الطاقة.


