يشهد قطاع الصيد البحري في مدينة عدن تراجعًا ملحوظًا في النشاط والإنتاج، نتيجة الارتفاع الأخير في أسعار المشتقات النفطية، ما أدى إلى زيادة تكاليف رحلات الصيد وارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق المحلية.
ويقول صيادون في مديرية صيرة إن الزيادة في أسعار الوقود، خاصة الديزل والبنزين، انعكست بشكل مباشر على قدرتهم على مواصلة العمل، حيث تضاعفت تكاليف الرحلات البحرية ومواد ومعدات الصيد، ما دفع بعضهم إلى رفع أسعار الأسماك لتعويض الخسائر.
ويشير صيادون إلى أن هذه الزيادة أثرت على مختلف أنواع الأسماك المعروضة في الأسواق، إذ ارتفعت أسعار بعض الأنواع مثل “المرجان” و“الديرك” بشكل ملحوظ، ما زاد من صعوبة تصريف الكميات المصطادة.
وفي سوق الأسماك بمديرية المنصورة، أكد بائعون أن الإقبال تراجع بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، ما تسبب في بقاء كميات من الأسماك دون بيع لعدة أيام، في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.
كما أشاروا إلى أن تكدس الأسماك في الثلاجات بات أمرًا متكررًا نتيجة ارتفاع الأسعار، وتراجع الطلب، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة وانقطاع الرواتب لدى شريحة واسعة من المواطنين.
ويؤكد صيادون وبائعون أن ارتفاع أسعار الوقود لا ينعكس فقط على قطاع الصيد، بل يمتد أثره إلى سلسلة الإمداد والنقل، ما يضاعف من أعباء المعيشة على المواطنين في المدينة الساحلية.
وبحسب متابعين، فإن زيادة أسعار المشتقات النفطية بنسبة 24% انعكست بشكل مباشر على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري، باعتبار الوقود أحد أهم مدخلات الإنتاج.
ويواجه قطاع الصيد في عدن تحديات متزايدة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الطلب، ما يجعل مهنة الصيد أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.

