يواجه مدىب رشلونة، هانسي فليك، تحديًا كبيرًا في بناء تشكيلة نارية لمواجهة نيوكاسل يونايتد في دوري أبطال أوروبا، حيث تختلف المعطيات تمامًا عن اللقاء الأول الذي جمع الفريقين في مرحلة المجموعات موسم 2025-2026، والذي انتهى بفوز البارسا 2-1.
التغييرات الطارئة على الفريق، خاصة بسبب الإصابات وظهور أسماء جديدة، تجعل الاعتماد على التشكيلة السابقة أمرًا مستحيلًا. ففي المباراة الأولى التي أقيمت في سبتمبر على “سانت جيمس بارك”، كان الفريق يتمتع بزخم جيد في الدوري الإسباني، وكان فرينكي دي يونج قد عاد للتو من بعض المتاعب البدنية، بينما غاب لاعبون مثل أليخاندرو بالدي وروكافوندا.
شهدت تلك المواجهة مشاركة محدودة لإريك جارسيا، بينما تألق ماركوس راشفورد بتسجيله هدفي الفوز كجناح أيسر، مساندًا رافينيا على الجبهة الأخرى. أما الدفاع، فكان يضم كوندي وأراوخو وباو كوبارسي وجيرارد مارتن، لكن الوضع الحالي مختلف تمامًا مع إصابة كوندي وتراجع دور أراوخو في التشكيلة الأساسية مؤخرًا.
في خط الوسط، يترقب الجميع كيف سيعوض فليك غياب دي يونج الذي يغيب للمباراة الثالثة على التوالي. التوقعات تشير إلى الاعتماد على الثنائي مارك بيرنال وبيدري، رغم أن مشاركة بيرنال لا تزال غير مؤكدة بعد استبداله في الشوط الأول ضد أتلتيك بلباو بسبب مشاكل معوية. مارك كاسادو يظل خيارًا احتياطيًا مهمًا.
أما الهجوم، فيبدو أن لامين يامال ورافينيا سيكونان أساسيين، خاصة بعد عودة الأخير للتشكيلة الأساسية. هناك ترجيحات بأن يشغل فيرمين لوبيز مركز صانع الألعاب خلف المهاجم، ليحل محل داني أولمو الذي تراجع مستواه مؤخرًا. المنافسة على مركز رأس الحربة محتدمة بين فيران توريس وروبرت ليفاندوفسكي، الذي قد يرتدي قناعًا واقيًا.
التحدي الأكبر يكمن في الخط الخلفي، حيث يجب على فليك إيجاد حلول سريعة لتعويض الغيابات، إما بالاعتماد على جارسيا ومارتن كأظهرة أو قلوب دفاع، أو إعادة أراوخو للثبات الدفاعي بجوار العملاق الجديد “وولتميد” ذي القامة الفارع. هذا اللقاء يعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة فليك على إعادة ضبط إيقاع الفريق في أهم محطة أوروبية هذا الموسم.

