حذّرت “لجنة الإنقاذ الدولية” (غير الحكومية) من أن ملايين الأشخاص يواجهون تفاقم الجوع وتزايد الاحتياجات الإنسانية، مع دخول اليمن عامه الثاني عشر من الصراع.
وقالت المنظمة التي يقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية: “إن اليمن الآن على مفترق طرق خطير. فالجوع يتفاقم بوتيرة أسرع من الاستجابة الإنسانية، ويتعين على المانحين زيادة الدعم بشكل عاجل قبل أن تخرج هذه الأزمة عن السيطرة أكثر”.
وأوضحت في تقرير أنها ساعدت في حماية مئات الآلاف من الأشخاص من أسوأ آثار الأزمة، بفضل الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي من خلال عمليات المساعدات الإنسانية.
وعلى الرغم من هذه الجهود، تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن بالتفاقم. ففي عام 2026، من المتوقع أن يواجه أكثر من 18 مليون شخص- أي أكثر من نصف السكان- جوعًا متفاقمًا، حيث دُفع مليون شخص إضافي إلى مستويات تهدد حياتهم من انعدام الأمن الغذائي منذ سبتمبر 2025.
ويؤدي النقص الحاد في التمويل إلى تفاقم الأزمة. فبحلول نهاية عام 2025، لم تتجاوز نسبة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في اليمن 25%، بينما لم تحصل برامج التغذية المنقذة للحياة إلا على أقل من 10% من الموارد المطلوبة.
وحذّرت “لجنة الإنقاذ الدولية” من أنه بدون تمويل إضافي عاجل، يواجه الملايين خطر فقدان إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية التي تمنع تحول الجوع إلى سوء تغذية يهدد الحياة.
وخلال العام الماضي، وصل البرنامج الممول من الاتحاد الأوروبي إلى أكثر من 300 ألف شخص، موفرًا لهم خدمات الصحة والتغذية والحماية في أبين والضالع وشبوة وتعز. كما استفاد أكثر من 195 ألف شخص من خدمات متكاملة مصممة لمساعدة الأسر على التكيف مع النزاعات والنزوح وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
“لجنة الإنقاذ الدولية”: ملايين اليمنيين يواجهون تفاقم الجوع

