أكملت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان جولتها الميدانية التي شملت عددًا من السجون ومراكز الاحتجاز في محافظة شبوة، وذلك في إطار سعيها للتحقق من البلاغات المتعلقة بانتهاكات محتملة، بما في ذلك قضايا الاعتقال والقيود المفروضة على الحرية الشخصية.
وتركزت إحدى الزيارات الميدانية على مركز الاحتجاز التابع لشرطة مديرية عتق، حيث بدأت اللجنة بفحص الأوضاع القانونية للمحتجزين والتدابير التقييدية المتخذة بحقهم، بهدف ضمان التطبيق السليم للإجراءات القانونية على جميع الموقوفين.
وقامت اللجنة بتقييم دقيق لظروف الاحتجاز، شمل ملاءمة أماكن التوقيف، وتوافر الغذاء والمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى خدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية اللازمة، ومدى إمكانية تواصل المحتجزين مع العالم الخارجي، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق السجناء والتشريعات الوطنية المعمول بها لضمان المعاملة الإنسانية وصون الكرامة.
وخلال تواجدها، عقدت اللجنة اجتماعاً مع إدارة شرطة مديرية عتق، واستمعت إلى إفادات مباشرة من ثلاثين محتجزاً وسجيناً، بالإضافة إلى سجينة واحدة. وقد دوّنت اللجنة المطالب المتعلقة بتسريع إجراءات التحقيق واستكمال المحاكمات، وضمان عرضهم على الجهات القضائية المختصة ضمن الآجال القانونية المحددة.
كما امتدت أعمال النزول الميداني لتشمل معاينة وتوثيق أوضاع مراكز احتجاز أخرى في المحافظة بشكل موضوعي ومهني، وذلك بهدف ضمان المساءلة القانونية وتطبيق إجراءات جبر الضرر للضحايا المحتملين.


