Site icon Alyamania News

مؤشر مدركات الفساد 2025 يصنف اليمن ضمن أكثر خمس دول فسادًا في العالم

صنّف مؤشر مدركات الفساد السنوي (CPI) لعام 2025 الذي أصدرته اليوم (10 فبراير) منظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين بألمانيا، اليمن في المرتبة 177 بين 182 دولة.
وجاءت اليمن التي حصلت على 13 درجة من 100 ضمن أكثر خمس دول فسادًا على مستوى العالم والتي تذيلت الترتيب وهي ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان. 
ويقدم تقرير مؤشر مدركات الفساد السنوي تصنيفات عالمية محدثة ورؤى رئيسية حول تصورات الفساد في القطاع العام في 182 دولة وإقليم حول العالم، على مقياس من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة).
وحلت اليمن في المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024.
وحصلت اليمن على 13 درجة من 100 متراجعة 3 درجات عن عام 2023، الذي حلت فيه في المرتبة 176 بـ 16 درجة.
ويظهر المؤشر استشراء الفساد في اليمن وخاصةً منذ اجتياح الميليشيا الحوثية الموالية لإيران العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر عام 2014، وما تلاه من حرب دامية اندلعت أواخر مارس عام 2015.
وقال المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية مانويل بيرينو “تشير آخر نتائج صادرة عن مؤشر مدركات الفساد أن الفساد لا يزال متجذرًا في المنطقة، ويخلّف آثارًا سلبية مباشرة على حياة الأفراد. ولمواجهة هذه الظاهرة، يتعين على الدول إرساء أطر تضمن توسيع حيّز المجتمع المدني وتعزيز الشفافية، بدلًا من تقييدها”.
وطالب بيرينو بضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد وأجهزة الرقابة، وتوسيع نطاق صلاحياتها، وتزويدها بالموارد والتدريب اللازمين لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفعالية. مشدّدًا على أن “من دون أطر مساءلة فعالة، سيظل الفساد متفشيًا في أنحاء المنطقة”.
وتؤكد التقارير الدولية والعديد من الوثائق الرسمية تورط قادة ومسؤولي ومشرفي الحوثيين في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات والقطاعات والمحافظات والمديريات في عدد كبير من قضايا الفساد المتمثلة بالاستيلاء على المال العام والرشوة والإضرار بالاقتصاد الوطني وغسل الأموال.
ولم يكتف الحوثيون بالاستيلاء على الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي اليمني وإيرادات الموازنة العامة للدولة من الضرائب والجمارك والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ورسوم الخدمات والاتصالات والزكاة والسجائر والإسمنت وموازنات الصناديق الخاصة، بل استحوذوا أيضًا على أموال المشاريع الممولة خارجياً وتحكموا في توزيع المساعدات الإنسانية بتحويل وجهتها إلى غير مستحقيها أو ببيعها في السوق السوداء.
وكشف التقرير السنوي لوحدة جمع المعلومات المالية بالبنك المركزي اليمني بعدن وهي الجهة الوطنية المعنية بتلقي الاخطارات عن العمليات المشبوهة في مجال غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أن عدد الاخطارات التي تلقتها الوحدة بلغ 133 إخطار عام 2024 مقارنةً بـ 94 إخطار في 2023 و65 إخطار في 2022. فيما بلغ عدد الاستعلامات 507 استعلامات عام 2024 مقارنةً بـ 429 استعلام في 2023 و363 استعلام في 2022. 
ومنذ إنشائه في عام 1995، يستخدم مؤشر مدركات الفساد بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والشركات الخاصة للاستشارات وحساب المخاطر، والمجمعات الفكرية، وغيرها. كما تمثّل درجات المؤشر آراء الخبراء ورجال الأعمال.