عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، اجتماعات فنية بين ممثلين عن المملكة العربية السعودية ومليشيا الحوثي، تحت إشراف المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف تعزيز جهود خفض التصعيد والحوار من أجل تحقيق الأمن للشعب اليمني.
ووفقاً لبيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، استمرت هذه الجولة من الاجتماعات، التي تعد جزءاً من آلية لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، يومي الأحد والاثنين. وأشار البيان إلى أن جميع وفود اللجنة، بما في ذلك الوفد الحكومي اليمني المعترف به دولياً، ستعقد اجتماعات مشتركة قريباً.
وتأسست لجنة التنسيق العسكري في عام 2022، وتُعتبر اجتماعات عمّان مؤشراً هاماً على مساعي خفض حدة التوتر بين الأطراف المتنازعة في اليمن، منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في عام 2014، وما تلاها من صراع امتد لعقد من الزمان، والذي دفع الحكومة اليمنية إلى طلب تدخل تحالف تقوده السعودية في مارس 2015.
وفي وقت سابق، وصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، المحادثات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية بأنها “الأقرب إلى تحقيق اليمن تقدماً حقيقياً نحو سلام دائم”. وتأتي هذه الجهود وسط تقارير عن دعم إيراني للحوثيين عبر تهريب الأسلحة وتقديم الخبرات التقنية، وهو ما تم اعتراضه من قبل قوات بحرية أمريكية وبريطانية.
وتأتي هذه المحادثات في سياق التوترات الإقليمية المستمرة، وبعد أن قام الحوثيون بتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر خلال الحرب في غزة، من خلال استهداف السفن التجارية، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع في أكتوبر الماضي. وتستمر الآمال في تحقيق تقدم نحو سلام مستدام على الرغم من التحديات.

