حذر مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، من تزايد حالات الوفاة داخل سجون مليشيا الحوثي، مشيراً إلى تسجيل حالتي وفاة خلال أقل من أسبوع، وسط مخاوف متصاعدة بشأن أوضاع المختطفين والأسرى.
وأكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، أنّ مليشيات الحوثي مستمرة في ارتكاب انتهاكاتها الجسيمة، بحق الأسرى والمختطفين في سجون العاصمة المحتلة صنعاء ومناطق سيطرتها، في الوقت الذي تعيش فيه مئات الأسر فرحة كبيرة منتظرة أبناءها بشوق، لا سيما مع اقتراب تنفيذ أي ترتيبات أو تفاهمات متعلقة بملف الأسرى والمختطفين برعاية الأمم المتحدة.
وقال “الزبيري” في مقال نُشر على صفته في فيسبوك، “إن وفاة المحتجزين داخل سجون الحوثي، منها حالتي وفاة تحت التعذيب والإهمال الطبي خلال أقل من أسبوع، تفرض ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة في سجون المليشيا، وتحديد المسؤولين المباشرين عنها ومحاسبتهم، فالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يفرضان مسؤولية حماية المحتجزين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم دون تمييز.
وأشار إلى أنّ وتزايد حالات الوفاة داخل سجونها المليشيا في صنعاء ومناطق سيطرتها بحسب وقائع موثقة، سواء نتيجة التعذيب أو بسبب مضاعفات الإهمال الطبي المتعمد، يمثل مؤشراً بالغ الخطورة على استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المحتجزين، ويثير قلقاً حقوقياً وإنسانياً متزايدا.
وأضاف “أن هذه التطورات تكتسب دلالات خطيرة في هذا التوقيت الحساس، إذ أن أي ارتفاع في معدلات الوفيات داخل السجون قبيل تنفيذ عمليات تبادل الأسرى والمختطفين يثير تساؤلات مشروعة حول أوضاع المختطفين وظروف احتجازهم ومستوى الالتزام بالمعايير الإنسانية الواجبة، كما أنه يعزز المطالب الحقوقية بتمكين الجهات الدولية المختصة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع السجناء وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو الحرمان المتعمد من العلاج.
وطالب مدير عام حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بمضاعفة جهودهم لحماية الأسرى والمختطفين والمحتجزين في سجون مليشيا الحوثي، والضغط من أجل الكشف عن أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز، وضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الطبية اللازمة، وإجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات الوفاة، بما يكفل عدم إفلات المسؤولين من العقاب وإنصاف الضحايا وأسرهم.


