وثّق مركز رصد للحقوق والتنمية رصد 868 انتهاكاً جسيماً ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في محافظة البيضاء خلال عام 2025.
وأوضح المركز في تقريره السنوي السابع، الذي حمل عنوان (البيضاء 2025.. جغرافيا القمع وحصاد التنكيل)، أن جرائم الخطف والاعتقال التعسفي كانت الأكثر انتشاراً، مسجلة 690 حالة، تركزت بشكل رئيسي في مديريتي القريشية ورداع، حيث تم استخدام الأطقم العسكرية كأداة أساسية لعمليات الاختطاف الجماعي.
وكشف التقرير أن شهر يناير الماضي كان الأكثر دموية وانتهاكاً، حيث شهد وحده 612 انتهاكاً، تزامن ذلك مع الحملة العسكرية التي استهدفت منطقة حنكة آل مسعود التابعة لمديرية القريشية.
كما أشار التقرير إلى مقتل وإصابة 14 طفلاً وامرأة نتيجة القصف والألغام التي زرعتها الميليشيات، بالإضافة إلى احتجاز 16 جثماناً لضحايا في مديرية القريشية واستخدامها كوسيلة لابتزاز الأهالي. ورصد التقرير كذلك تفجير وتضرر 26 منشأة سكنية و13 مسجداً، في سياق محاولات لتجريف الهوية الاجتماعية والدينية للمحافظة.
وتضمن التقرير مؤشراً تاريخياً تراكمياً يغطي الفترة من عام 2014 حتى عام 2025، كاشفاً عن حصيلة إجمالية بلغت 13,384 انتهاكاً، تصدرتها جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي بواقع 3,773 حالة، مما يحوّل المحافظة إلى ما يشبه “سجناً كبيراً يفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية”.
وصف المركز ما يجري في البيضاء، وتحديداً في واقعة حنكة آل مسعود، بأنه “عقاب جماعي ممنهج يهدف إلى إضعاف وتفكيك النسيج القبلي”، محملاً المليشيات الحوثية المسؤولية القانونية المباشرة عن جميع الانتهاكات المرصودة في المحافظة.
وفي ختام تقريره، طالب المركز بضرورة تفعيل ضغط دولي فوري لإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً والإفراج عن الجثامين المحتجزة، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل حقاً إنسانياً وأخلاقياً أساسياً.

