أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف الإعلامي فؤاد المليكي، نائب مدير مكتب الإعلام بمحافظة إب، في خطوة تعكس تصاعد القيود المفروضة على حرية العمل الإعلامي في مناطق سيطرتها، على خلفية اتهامات تتعلق بكشف ملفات فساد داخل مؤسسات السلطة الواقعة تحت سيطرتها.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر أمنية تابعة للجماعة اعتقلت المليكي واقتادته إلى جهة مجهولة، دون إصدار أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الاحتجاز أو تحديد مكان وجوده حالياً.
ووفقاً للمصادر، وجهت المليشيا اتهامات للمحتجز بإدارة حساب على موقع “فيسبوك” يحمل اسم “آسيا عبدالفتاح”، والذي يُعنى بنشر قضايا فساد مرتبطة بقيادات حوثية في مكتب الأشغال العامة بالمحافظة.
في المقابل، شكك ناشطون حقوقيون و إعلاميون في صحة هذه الاتهامات، واصفين إياها بالدوافع الانتقامية، خاصة أن الحساب المذكور استمر في نشر محتواه بشكل طبيعي بعد عملية الاحتجاز، مما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية الرواية الرسمية للجماعة.
تأتي هذه الحادثة ضمن سياق أوسع من التضييق الممنهج على الصحفيين والناشطين في إب، حيث شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً في موجات الاعتقال والمحاكمات التي طالت عدداً من العاملين في المجال الإعلامي، حتى أولئك المحسوبين على الجماعة، نتيجة كشفهم مستويات من الفساد داخل مؤسساتها.
ويتزامن هذا التطور مع تصاعد الاتهامات الموجهة لقيادات في مكتب الأشغال العامة، ومن بينهم إبراهيم الشامي، بالتورط في قضايا فساد تتعلق بالتصرف غير القانوني في المخططات العمرانية مقابل مبالغ مالية، وسط ترجيحات بوجود تغاضٍ من قبل قيادات عليا يُعتقد أنها تستفيد من تلك العائدات غير المشروعة.

