في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والتكهنات باحتمال توجيه ضربات أمريكية وإسرائيلية محتملة ضد إيران، اتخذت مليشيا الحوثي في صنعاء خطوات غير مسبوقة لرفع مستويات الجاهزية القتالية والمدنية في مناطق سيطرتها، تحسباً لأي تداعيات قد تطال الأراضي اليمنية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد شددت الجماعة على رفع مستوى الاستعداد في جميع المستشفيات، سواء العامة أو الخاصة، حيث ألزمت المنشآت الطبية بضرورة إبقاء أقسام الطوارئ في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي طارئ.
وشملت الإجراءات إلزام الكوادر الطبية بتوقيع تعهدات مكتوبة تضمن حضورهم الفوري عند الاستدعاء، بغض النظر عن التوقيت أو الظرف. بالتوازي مع ذلك، أصدر الحوثيون أوامر بتخصيص المدارس العامة والمنشآت الحكومية الأخرى في صنعاء وعدد من المحافظات كملاجئ مخصصة للمدنيين في حال تعرض البلاد لغارات جوية أو قصف محتمل، مما يشير إلى تقييمات داخلية لاحتمال توسع دائرة المواجهة الإقليمية.
إضافة إلى ذلك، صدرت توجيهات لأعداد كبيرة من المتدربين في مجالات الدفاع المدني والإسعافات الأولية، الموالين للجماعة، بضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى. كما عقدت لجنة الطوارئ التابعة للحوثيين اجتماعاً لمناقشة رفع الجاهزية العامة، وأقرت سلسلة من الإجراءات المحددة للتعامل مع السيناريوهات الطارئة.
وأكدت الجماعة على الأهمية القصوى لدعم هيئة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها البشرية والمادية، مشددة على أن الظروف الاستثنائية السائدة في اليمن تستلزم جاهزية مستمرة على كافة الأصعدة، مع ضرورة مضاعفة جاهزية قطاع الطوارئ بشكل خاص.


