فرضت مليشيا الحوثي مساء السبت حصاراً عسكرياً وأمنياً خانقاً على حارة “حي الحفرة” في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وذلك عقب عملية مطاردة واشتباكات أدت إلى مقتل الشاب عبدالله الحليمي، الذي كان والده قد لقي مصرعه في حملة حوثية مماثلة على الحي ذاته في يوليو 2025.
وأفادت مصادر محلية لموقع قناة اليمن اليوم، بأن حملة عسكرية مكثفة، تضمنت أطقم وعربات تابعة للميليشيا، طوقت محيط حي الحفرة والشوارع المؤدية إليه، وبدأت بمنع الدخول إلى المنطقة واحتجاز الخارجين منها، مما أثار حالة واسعة من القلق والرعب بين السكان المحليين.
وأكدت المصادر إصابة شخصين على الأقل من أبناء الحي بجروح نتيجة إطلاق النار، من بينهم “عبدالله الزيلعي”، فيما لا تزال أعداد المصابين من عناصر الميليشيا غير معلومة حتى اللحظة.
وتسود المخاوف أهالي حي الحفرة خشية تكرار سيناريوهات سابقة، حيث سبق للميليشيا المدعومة من إيران أن اقتحمت المنطقة وفجرت منازل فوق رؤوس ساكنيها خلال شهر رمضان عام 2024، مما أسفر حينها عن سقوط قتلى وجرحى أغلبهم من النساء والأطفال.
يُذكر أن مقتل الشاب عبدالله الحليمي جاء إثر مطاردة نفذتها عناصر الميليشيا في شوارع رداع، وكانت خلفية الحادث تعود لمطالبة الحليمي بمحاكمة المتورطين في قتل والده، بالإضافة إلى اعتزامه تنظيم وقفة احتجاجية سلمية مع الأهالي للمطالبة بالإفراج عن مختطفين من أبناء الحي لدى الميليشيا.
ويقبع العشرات من أبناء حي الحفرة حالياً في سجون الميليشيا منذ أن سلمهم الأهالي لوسطاء قبل أشهر، بهدف إنهاء حصار عسكري حوثي سابق على المنطقة استمر لأكثر من أسبوعين، وتتواتر أنباء عن تعرض هؤلاء المختطفين لتعذيب وحشي ودون أي سند قانوني.

