حذرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من تدهور الأوضاع الصحية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، حيث تقترب 12 مستشفى من نفاد الوقود خلال أربعة أيام، وسط نقص حاد في الأكسجين والأدوية وتعذر وصول الإمدادات الطبية نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياشاريفيتش، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن المستشفيات الاثني عشر لا تمتلك سوى مخزون وقود يكفي لنحو أربعة أيام، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المرافق الصحية بسبب تصاعد المعارك.
وأضاف أن مدينة تعز تواجه عزلة متزايدة مع وصول القتال إلى المناطق الحضرية التي تضم المستشفيات المرجعية الرئيسية، محذراً من أن هذه المرافق بدأت تستنفد إمداداتها الأساسية.
وأوضح المتحدث أن إغلاق الطرق يعرقل إعادة تزويد المستشفيات بالوقود والأدوية والأكسجين، ما يزيد صعوبة استمرار تقديم الخدمات الطبية للسكان.
وتأتي تحذيرات المنظمة مع تشديد مليشيا الحوثي حصارها على تعز وقطع الطريق الرئيسية المؤدية جنوباً إلى عدن، بالتزامن مع نزوح آلاف الأسر نتيجة المعارك المتصاعدة حول المدينة. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، بلغ عدد النازحين جراء التصعيد الأخير في اليمن 233 ألفاً و77 شخصاً، منهم 121 ألفاً و530 نازحاً في محافظة تعز.
وتواجه المدينة، التي يقطنها نحو 600 ألف نسمة، نقصاً متزايداً في الغذاء والمياه والوقود، فيما يحذر العاملون في المجال الإنساني من تفاقم الأزمة مع استمرار إغلاق الطرق وتزايد أعداد النازحين.


