أدانت وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، مستهدفة تجمعاً للمدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة أثناء تناولهم وجبة الإفطار، معتبرة هذا الاعتداء استهتاراً صارخاً بالحق في الحياة والقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن التقارير الميدانية وعمليات الرصد تشير إلى أن الاعتداء لم يكن عشوائياً، بل جاء عقب رصد جوي دقيق باستخدام طائرة مسيرة لتحديد مواقع التجمعات المدنية، مما يؤكد توفر النية الإجرامية المبيتة لارتكاب مجزرة، ويصنف الجريمة كقتل عمدي واستهداف مباشر للمدنيين يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأسفرت هذه الجريمة البشعة عن استشهاد ثمانية مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح خطيرة. وقد وثقت الوزارة أسماء بعض الشهداء وهم: عيسى محمد حسن فرج (24 عاماً)، وعبده محمد علي جنيد (40 عاماً)، وجنيد إسماعيل بليهمي محمد (19 عاماً)، ومصعب أحمد مهدي طيب (26 عاماً)، وعبد الرحمن محمد علي سلمان (32 عاماً)، ومحمد يامي عبده علي شهير (32 عاماً).
كما وثقت الوزارة استشهاد الطفلة مودة أكرم علي محمد صالح الشاوش (3 سنوات)، والطفل عبد الرحمن مصعب أحمد مهدي الطيب (5 سنوات)، فيما شملت قائمة المصابين الطفلة أسماء مصعب أحمد مهدي الطيب (3 سنوات)، والمواطن وليد إبراهيم عبدالله أبوعنيش (30 عاماً)، مما يعكس الطبيعة الإجرامية والنمط الممنهج لهذه الهجمات.
وأكدت الوزارة أن استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة يشجع المليشيات الحوثية وقيادتها على المضي قدماً في ارتكاب الجرائم والمجازر ضد المدنيين وخرق القوانين الدولية.
وشددت الوزارة على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم لضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مع الدعوة إلى تقديم الدعم اللازم لحماية المدنيين من الهجمات المتعمدة التي تشنها المليشيات الحوثية جوياً وصاروخياً.
وفي الختام، عبّرت الوزارة عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، مؤكدة أن هذه الجرائم الموثقة لن تسقط بالتقادم، وأن مسار العدالة والإنصاف للضحايا سيظل أولوية قصوى حتى تتم محاسبة جميع المتورطين في سفك دماء الأبرياء.

