أفادت مصادر قبلية في محافظة الجوف للقناة اليمن اليوم بأن جماعة الحوثي كثّفت خلال الأيام الماضية من جهودها لإلحاق الأطفال واليافعين بالدورات الثقافية الصيفية التي تنظمها عقب انتهاء العام الدراسي، وسط اتهامات باستخدام أساليب الضغط والإجبار بحق الأسر في عدد من مديريات المحافظة.
وبحسب المصادر، فقد باشرت الجماعة عبر مشرفين محليين وعناصر ميدانية بحملات لحصر أعداد الأطفال في الحزم والمتون والغيل والمديريات المجاورة ، وإلزام أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم في تلك الدورات، في خطوة أثارت حالة من القلق والاستياء بين أوساط السكان، خصوصاً في المناطق القبلية التي تخشى من الآثار الفكرية والاجتماعية لهذه البرامج.
وتقول المصادر القبلية إن هذه الدورات تتضمن مواد فكرية وتعبوية تهدف إلى ترسيخ أفكار الجماعة وتعزيز الولاء لها في أوساط النشء، معتبرة أن استهداف الأطفال في هذه المرحلة العمرية يمثل محاولة لإعادة تشكيل وعي الأجيال الجديدة بما يخدم مشروع الجماعة وأهدافها المستقبلية.
وأضافت أن العديد من الأسر تجد نفسها أمام ضغوط مباشرة وغير مباشرة لإلحاق أبنائها بهذه المراكز، خشية التعرض للمضايقات أو الاتهام برفض توجيهات السلطات المسيطرة على المحافظة، الأمر الذي يحد من قدرة الأهالي على اتخاذ قراراتهم بحرية فيما يتعلق بتعليم أبنائهم وأنشطتهم الصيفية.
ويطالب أهالي الجوف بضرورة توفير بيئات تعليمية وأنشطة صيفية آمنة ومستقلة تركز على تنمية قدرات الأطفال ومهاراتهم بعيداً عن أي توظيف سياسي أو عسكري، بما يكفل حماية الطفولة وصون حق الأبناء في التعليم والتنشئة السليمة.


