الحوثيون يخصصون مليارات لأسر قتلاهم متجاهلين رواتب موظفي الدولة المعلقة

أفادت تقارير بأن مليشيا الحوثي تقوم بإنفاق مليارات الريالات سنوياً، إلى جانب رواتب ومخصصات خاصة، لرعاية أسر قتلاها ومفقوديها، في حين يواجه موظفو الدولة انقطاعاً شبه كامل لرواتبهم منذ قرابة عشر سنوات تحت ذريعة عدم كفاية الإيرادات.

دشنت الجماعة ما أسمتها “المشاريع الرمضانية” لعام 1447هـ، حيث خصصت ما يقارب خمسة مليارات ريال عبر هيئتها العامة لأسر الشهداء والمفقودين، وذلك بالتوازي مع صرف راتبين شهريين (رجب وشعبان) لجميع أسر القتلى احتفالاً بالشهر الكريم، مما يضع هذه النفقات في خانة التناقض الصارخ مع تدهور أوضاع موظفي الدولة.

أشرف المدعو محمد مفتاح، الذي ينتحل صفة رئيس الوزراء، على تدشين هذه المشاريع التي بلغت قيمتها 4.7 مليار ريال، وتضمنت كسوة عيدية وسلالاً غذائية لأبناء ما يسمى “الشهداء والمفقودين”، بالشراكة مع ما تسمى “مؤسسة الشهيد”، بالإضافة إلى الإعاشة النقدية الشهرية لأرامل وأبناء القتلى لشهر رمضان. وأكد مفتاح أن هذه المشاريع تستفيد منها أكثر من 60 ألف أسرة، مشيراً إلى أن المليشيا تولي عناية فائقة بأسر قتلاها.

ويضاف إلى هذه المخصصات، ما يقارب خمسة عشر مليار ريال يتم صرفها سنوياً عبر “هيئة الزكاة” تحت مسمى زكوات شهر رمضان، مما يشير إلى تضخيم الإنفاق على هذه الفئة على حساب ملايين الموظفين وعائلاتهم الذين يعانون من الجوع والفقر. وتتضمن التوزيعات سلالاً غذائية لـ 60 ألف حالة، يتم صرفها عيناً في صنعاء نقداً في المناطق الريفية بقيمة 23 ألف ريال للأسرة، بالإضافة إلى كسوة عيدية متفاوتة القيمة حسب الفئة العمرية.

يأتي هذا الهدر المالي الواضح في الوقت الذي تواصل فيه المليشيا التذرع بعدم كفاية الإيرادات كمسوغ لعدم دفع رواتب الموظفين، بل وتلقي باللوم على جهات خارجية بشأن مسؤولية رواتب موظفي الدولة الذين خدموا الدولة لعقود. وتكتفي الجماعة بصرف نصف راتب للموظفين “غير الموالين” منذ بداية العام الماضي، بينما تواصل دفع المرتبات كاملة للموالين لها، مما يؤكد استراتيجية التمييز الممنهج ضد شريحة واسعة من العاملين في القطاع العام.

You might also like