اقتحمت ميليشيا الحوثي إدارتي أمن مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، وإدارة أمن مديرية المخا غرب تعز، وأطلقت سراح العشرات من النزلاء والمتهمين بجرائم جنائية وإرهابية، وذلك عقب سيطرة الميليشيا على المديريات الثلاث، في انتهاك لسلطة الدولة وإجراءاتها القانونية، وفرض واقع قسري خارج مؤسسات القضاء والأمن.
وأكدت مصادر محلية أن الميليشيا، عقب دخولها المديريات، بدأت باقتحام مراكز الأمن، وأطلقت سراح من فيها من سجناء على ذمة قضايا سرقات وقطع طرق ونهب أراضٍ وترويج مخدرات وارتكاب جرائم قتل، وكان من بينهم أشخاص مرتبطون بخلايا إرهابية، ومتهمون بزعزعة أمن واستقرار المناطق المحررة ومرتبطون بالميليشيا، في خطوة تهدد الأمن وتكرّس حالة الفوضى.
وبحسب المصادر، فإن معظم السجناء في أقسام الأمن كانت قد بدأت محاكمتهم ولديهم ملفات قضائية، وهم مسجونون على ذمة القضاء والنيابة في أقسام الأمن لعدم وجود إصلاحية مركزية تستوعبهم، قبل أن تتدخل الميليشيا وتنسف الإجراءات القانونية، وتفرض بالقوة واقعًا جديدًا خارج سلطة الدولة ومؤسساتها.
وأشارت المصادر إلى أن الميليشيا أجبرت السجناء على ترديد شعار “الصرخة”، ووثقت ذلك في مقطع فيديو تم تداوله عبر إعلامها، وزعمت أنهم أسرى تابعون لها، وقامت بتسجيل أسمائهم وأطلقت سراحهم بالكامل، ثم نبّهت عليهم بالخضوع لدورات ثقافية تنظمها قيادات حوثية، وحددت الميليشيا فترة الدورة وألزمتهم بالالتحاق بها، وحذرتهم من التهرب أو عدم الالتزام.
ويحذر مراقبون من خطورة إقدام الميليشيا على إطلاق سراح السجناء بهذه الطريقة، باعتبارها خطوة تقوّض سلطة القضاء وتنسف الإجراءات القانونية، وتفتح الباب أمام عودة متهمين بجرائم خطيرة إلى المجتمع دون استكمال محاكماتهم أو صدور أحكام بحقهم، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين وسلامة المناطق، ويزيد من حالة الفوضى والانفلات التي قد تترتب على تعطيل عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.

