Site icon Alyamania News

الحوثيون يقتحمون مقرات القضاء في الحديدة.. نهبٌ للوثائق وانتهاكٌ لحصانة القضاة

اقتحمت ميليشيا الحوثي الإرهابية مقرات السلطة القضائية في محافظة الحديدة، ونهبت ما تحويه من ممتلكات، وعبثت بالوثائق والملفات المرتبطة بالمواطنين وحقوقهم، في اعتداء سافر يستهدف القضاء ومؤسساته ويجسد حجم استهانة الميليشيا باستقلال السلطة القضائية، وذلك عقب سيطرتها على مناطق متعددة في الشريط الساحلي جنوب المحافظة.

وأكدت مصادر قضائية خاصة لـ”اليمن اليوم” أن عناصر الميليشيا استولت على محتويات مقرات القضاء في مدينة الخوخة، المركز الإداري المؤقت للحديدة، ومقري محكمتي النيابة والاستئناف بالمحافظة، ومحكمتي مديريتي الخوخة وحيس الابتدائيتين، كما جردتها من الأجهزة والمعدات والأثاث، وشمل ذلك نهب السلاح المضبوط في الجرائم، والأمانات المودعة، وخزنة المحكمة، إلى جانب الأسلحة الشخصية التابعة لحراسة المرافق، ومكاتب القضاة ورؤساء المحاكم، في انتهاك طال حرمة المؤسسات العدلية وممتلكاتها، وكشف عن تعامل الميليشيا مع القضاء كأحد أهدافها للعبث والإخضاع.

وبحسب المصادر، اقتحمت العناصر المسلحة التابعة للحوثيين أيضاً مقر النيابة في مديرية حيس وأقدمت على احتجاز وكيل النيابة القاضي عبدالرزاق حلبوب، الذي اتصل برئيس نيابة الحديدة في مناطق سيطرة الميليشيا، مطالباً بوقف اعتقاله، قبل أن يؤكد قائلاً: «أنا قاضٍ وأتمتع بحصانة». ورغم ذلك، وجّه رئيس نيابة الحوثيين المسلحين بإبقائه تحت أنظارهم إلى حين وصول قيادة القضاء من الحديدة للنظر في أمره، في واقعة تمثل إهانة مباشرة للقضاء وانتهاكاً صارخاً لحصانة القضاة، وتكشف إخضاع سلطة العدالة لأوامر ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً.

وتكشف هذه الممارسات عن أهداف أخرى للميليشيا من وراء النهب والعبث بملفات المواطنين وحقوقهم وإغلاق المباني القضائية من قبلهم بعد اقتحامها، في مسعى لإجبار الناس على الرجوع إلى المشرفين الحوثيين لحل مشاكلهم، بما يتيح لهم استغلال قضايا المواطنين والنصب على أموالهم، وتقويض دور القضاء وتحويله من جهة لحماية الحقوق والفصل في النزاعات إلى أداة للابتزاز والإخضاع.

Exit mobile version