دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مليشيا الحوثي إلى الامتناع عن تنفيذ أي هجمات جديدة، مجددًا التأكيد على أهمية صون حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، واحترام القانون البحري الدولي.
جاء ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث حذّر من مخاطر انجرار اليمن مجددًا إلى مواجهة إقليمية شاملة على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن اليمن، بعد نحو عقد من الحرب، لم يعد قادرًا على تحمّل المزيد من الصدمات الأمنية والاقتصادية.
وأوضح غروندبرغ أنه أجرى خلال الشهرين الماضيين اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والفاعلين الإقليميين والدوليين، مشددًا على ضرورة تحييد مسار السلام في اليمن عن التوترات الإقليمية، والحفاظ على الهدوء النسبي الذي تحقق منذ هدنة 2022، مع الإشارة إلى وجود مؤشرات مقلقة، من بينها تحركات عسكرية على بعض خطوط التماس.
وتطرق المبعوث الأممي إلى الأوضاع الإنسانية، معربًا عن قلقه إزاء سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف وحوادث القنص، إضافة إلى سقوط قتلى خلال احتجاجات شهدتها مدينة المكلا، داعيًا إلى المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني، وضبط النفس من جميع الأطراف.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار غروندبرغ إلى أن الحكومة اليمنية تبذل جهودًا لاستقرار الاقتصاد، بدعم من المملكة العربية السعودية، لافتًا إلى إقرار موازنة الدولة لعام 2026، واختتام مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، باعتبارها مؤشرات إيجابية، رغم استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين، معتبرًا استمرار احتجازهم انتهاكًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويقوّض قدرتها على أداء مهامها الإنسانية في اليمن.
واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد القابل للاستدامة لإنهاء النزاع، داعيًا الأطراف اليمنية إلى عدم الرهان على تطورات إقليمية خارجة عن سيطرتهم، والاستثمار الجاد في تسوية سياسية تضمن مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا لليمنيين، وتحفظ أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية.


