في الرابع عشر من أكتوبر 2026، وفي الريف الغربي لمحافظة تعز، سقطت خمسة أسماء للمليشيات الحوثية الإرهابية.. تعمل بالظل
ليسوا مقاتلين عاديين على خط النار، كانوا جزءاً من شبكة أمنية دقيقة تدير أحد أكثر الملفات حساسية داخل المليشيات الحوثية الإرهابية.. ملف «مكافحة المخدرات».. الملف الذي يُستخدم رسمياً لمحاربة الظاهرة، ويُدار فعلياً للسيطرة عليها وتمويل الأجهزة الأمنية للمليشيات نفسها.
الوجه الأول:-
أكرم عامر ينتمي إلى بيت المتوكل، الرجل الذي يحمل رتبة «لواء» داخل وزارة داخلية المليشيات الحوثية الإرهابية، ويشغل منصب مدير إدارة مكافحة المخدرات، ليس موظفاً إدارياً عادياً.. مصادر متعددة تؤكد أنه من المقربين المباشرين من عبد الكريم الحوثي، وزير الداخلية في سلطة المليشيات، سبق أن كرّمته المليشيات الحوثية رسمياً.
الجهاز حسب تقارير يُتهم منذ سنوات بإدارة سوق التهريب للمخدرات..
الخيط الأخطر يمتد إلى الماضي.. أكرم المتوكل ليس اسماً معزولاً، يرتبط مباشرة بالمدرسة الأمنية التي أسسها سلطان زابن، المعروف بالانتهاكات حسب تقارير لجنة الخبرا الأممية وتصريحات ضحايا طالتهم وحشيت هذا المجرم..
زابن كان المدير السابق للبحث الجنائي، ومؤسس مليشيا «الزينبيات» النسائية، والمهندس الأمني الذي أشرف على أكثر الملفات حساسية…
توفي في ظروف غامضة عام 2021.. بعد رحيله، صعد المتوكل بسرعة ليتولى ملف.. السيطرة على شبكات التهريب تحت غطاء «المكافحة».
كلا الرجلين ينتميان إلى الجناح العقائدي نفسه داخل المليشيات الحوثية الإرهابية، جناح صعدة.
الوجه الثاني: محمد سعيد مهيوب الجنيد
الاسم الثاني في القائمة أشد خطورة.. شغل سابقاً منصب مدير مكافحة المخدرات التابع للمليشيات الحوثية الإرهابية في محافظة تعز، ثم انتقل إلى موقع أكثر حساسية: قائد الأمن الوقائي في الحوبان بتعز…
جهاز الأمن الوقائي ليس جهازاً روتينياً، هو الذراع الاستخباراتي الداخلي الأكثر سرية لدى المليشيات الحوثية الإرهابية.. مسؤوليته حماية التنظيم من الاختراقات، مراقبة الولاءات، وتصفيات من يُشك في ولائهم، مصادر خاصة تقول بان احد المسؤولين عن عمليات التعذيب في سجون مدينة الصالح بتعز.
الوجه الثالث: العزي علي حميد المتوكل
مدير إدارة مكافحة المخدرات التابع للمليشيات الحوثية الإرهابية في محافظة ذمار، وبحسب الرواية.. هو جزء من الشبكة الهاشمية الأمنية التي تدير ملف المخدرات والتهريب في المحافظات الوسطى.
القياديان الآخران لم تُعلن أسماؤهما الكاملة بعد.
المصادر العسكرية تؤكد فقط أنهما يتقلدان مناصب ورتباً أمنية رفيعة، وكانا ضمن الوفد الذي انتقل إلى جبهات البرح والريف الغربي في مهمة لوجستية–أمنية مشتركة.
ومن المفارقات المليشيات الحوثية الإرهابية لم تتعامل مع هذا الأسر كحادث عادي… استماتت في الإنكار..
ظهرت وسائل إعلام وحسابات تابعة لها، بعضها يتحدث لأول مرة عن أسرى بهذا المستوى من التفاصيل والحدة، صرخات الإنكار توالت بسرعة غير معتادة: «موظفون أخطأوا الطريق»، «ليسوا قيادات»، «مهمة روتينية لتأمين سجن».
الرواية المضادة التي قدمتها المليشيات الحوثية الإرهابية عبر عبد القادر المرتضى بدت مصممة للتقليل من حجم الضربة، لكنها تصطدم بحقائق واضحة،،
سقوط هذه الأسماء الخمسة اختراق لشبكة كانت تدير جزءاً من آلة التمويل والقمع داخل المليشيات الحوثية الإرهابية خرائط التهريب، وشبكات التمويل، والروابط التي كانت تربط سلطان زابن بمن خلفه.
هذه المرة، الأسماء التي سقطت تحمل مفاتيح جزء من الآلة الأمنية نفسها. والاستماتة في الإنكار كانت الدليل الأقوى على حجم السر الذي انكشف.
هذا ما كان مخفياً.. وهذا ما بدأ ينكشف…


