تتجه الحكومة اليمنية إلى تشكيل لجنة وطنية للأمن البحري، في محاولة لتوحيد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية بحماية السواحل والموانئ والملاحة وسط تصاعد التهديدات الحوثية التي طالت ميناء المخا والسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد وزير النقل محسن العمري، خلال اختتام ورشة حول استكمال تفعيل اللجنة في عدن أن طبيعة المخاطر البحرية لم تعد مقتصرة على استهداف السفن، بل تشمل تهريب الأسلحة والقرصنة مؤكداً أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تنسيقاً بين القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والجمارك، إلى جانب الوزارات والجهات المدنية ذات العلاقة، بما يضمن توحيد السياسات وتكامل الأدوار.
وأشار إلى إن الاستراتيجية تهدف إلى نقل التعامل مع المخاطر من مرحلة رد الفعل إلى الاستباق والتخطيط، وتشمل حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، ودعم الاستثمار والاقتصاد البحري والثروة السمكية، إلى جانب تحديث التشريعات والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
من جهته، اعتبر ممثل المنظمة البحرية الدولية مصطفى عبدالقادر أن مخرجات الورشة، وفي مقدمتها تحديد اختصاصات اللجنة وآليات عملها ووضع خريطة طريق واضحة، تمثل أساساً لبناء منظومة أمن بحري قادرة على التعامل مع التهديدات المتزايدة.


