أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن نزوح ما يقدر بنحو 71 ألف طفل يمني خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة للتصعيد العسكري المتزايد في البلاد.
وحذرت المنظمة من أن أطفال اليمن يواصلون تحمل العبء الأكبر للصراع، مشيرة إلى “حلقة مفرغة” حيث يؤدي النزاع إلى تفاقم الجوع، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لتبعاته.
وأوضح ممثل اليونيسف في اليمن، أخيل آير، أن موجة التصعيد الأخيرة تسببت في نزوح 130 ألف شخص، بينهم 71 ألف طفل. وأشار إلى أن بعض الأسر اضطرت للنزوح مرات متعددة، مما يعيق وصولها إلى الغذاء.
وأضاف آير أن فحص 2900 طفل في المناطق التي يمكن الوصول إليها كشف أن واحداً من كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد، وأكثر من 200 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تعكس سوى جزء بسيط من حجم الأزمة الحقيقية.
وأشار إلى أن اليمن كان يتوقع أن يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، حتى قبل التصعيد الأخير.
وذكر آير أن اليونيسف تعمل على توسيع نطاق استجابتها لتشمل 231 ألف شخص من خلال فرق الصحة والتغذية المتنقلة، وتوفير المياه الآمنة، ودعم المرافق الصحية، وتقديم خدمات حماية للأطفال. وشدد على أن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحماية، قائلاً: “لا يمكننا الاستمرار في مطالبة الأطفال بالنجاة مما لم يكن ينبغي لهم أن يتعرضوا له أصلاً”.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وأكد آير أن الأطفال الذين التقاهم يسألون عن منازلهم ومدارسهم وأماكن نومهم، وليس عن الجغرافيا السياسية، مشدداً على أن “أطفال اليمن خسروا الكثير بالفعل بسبب الصراع، ولا ينبغي إجبارهم على خسارة المزيد”.


