حذّر تقرير حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع بين النازحين داخليًا في اليمن، مؤكداً أن معدلات انعدام الأمن الغذائي بلغت مستويات مقلقة مع نهاية الربع الأول من عام 2026، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين شمال البلاد.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى مسح ميداني، أن نحو 39% من الأسر النازحة عانت من الجوع بدرجات تتراوح بين المتوسطة والشديدة خلال شهر مارس 2026، وهو ما يعادل ضعف المعدل المسجل بين عموم السكان، والذي بلغ 19%.
وبيّن أن الأزمة كانت أكثر حدة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تأثر 41% من النازحين بانعدام الأمن الغذائي، مقارنة بـ35% في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.
وأشار التقرير إلى أن النازحين المقيمين في المخيمات يُعدّون الفئة الأكثر تضررًا، إذ عانى 50% منهم من حرمان غذائي شديد، مقابل 34% بين النازحين الذين يعيشون داخل المجتمعات المضيفة.
وكشف التقرير عن مؤشرات مقلقة تتعلق بقدرة الأسر على الحصول على الغذاء، حيث أفادت 17% من الأسر النازحة بأن أحد أفرادها على الأقل اضطر لقضاء يوم كامل دون تناول أي طعام، وهي نسبة تزيد بأكثر من الضعف عن المتوسط الوطني البالغ 7%. وارتفعت هذه النسبة داخل المخيمات إلى 23%، مقابل 15% بين النازحين في المجتمعات المضيفة.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذه المعطيات تعكس التدهور المتواصل للوضع الإنساني في اليمن، في ظل استمرار النزاع، وتواصل النزوح، وانهيار الخدمات الأساسية، ما يزيد من حدة الجوع وسوء التغذية بين الفئات الأشد ضعفًا، وفي مقدمتها النازحون والأطفال.


